Connect with us

Hi, what are you looking for?

إفريقيا

هجوم دامٍ على موقع تعدين في شرق الكونغو الديمقراطية يفاقم الأزمة الأمنية والإنسانية

أدانت السلطات في جمهورية الكونغو الديمقراطية هجوماً دامياً استهدف موقعاً للتعدين في إقليم إيتوري شرق البلاد، متهمة جماعة القوات الديمقراطية المتحالفة المسلحة المرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية بالوقوف وراء الهجوم.

وقالت الحكومة إن الهجوم وقع في الخامس عشر من الشهر الجاري في موقع موتشاتشا للتعدين في منطقة مامباسا، حيث اقتحم مسلحون الموقع وأضرموا النار في أجزاء منه قبل أن ينهبوا معدات ويغادروا المنطقة.

وأفادت منظمات المجتمع المدني المحلية بأن ما لا يقل عن سبعة مدنيين قتلوا خلال الهجوم، فيما اختطف المسلحون عشرات الأشخاص. كما أدى الهجوم إلى نزوح واسع للسكان من القرى المجاورة خوفاً من وقوع هجمات جديدة.

وترجح السلطات أن يكون الهجوم قد استهدف عمليات تعدين تديرها شركة مرتبطة بالصين تعمل في المنطقة، إذ يشير محللون أمنيون إلى أن الجماعات المسلحة في شرق الكونغو أصبحت تستهدف البنية التحتية للتعدين بشكل متزايد للحصول على مصادر تمويل وإضعاف سيطرة الدولة على المناطق الغنية بالموارد.

وتأسست جماعة القوات الديمقراطية المتحالفة في الأصل في أوغندا المجاورة، لكنها نفذت خلال السنوات الأخيرة العديد من الهجمات الدموية في شرق الكونغو. وفي عام 2019 أعلنت الجماعة مبايعتها لتنظيم الدولة الإسلامية، ومنذ ذلك الحين ارتبط اسمها بعدد من المجازر وعمليات الاختطاف في المنطقة.

ورداً على تصاعد التهديد كثفت السلطات الكونغولية عملياتها العسكرية المشتركة مع الجيش الأوغندي ضمن حملة عسكرية عبر الحدود تهدف إلى تفكيك معاقل الجماعة المسلحة.

وأعلن الجيش الكونغولي أن قواته تمكنت مؤخراً من تدمير قاعدة قيادة وإمداد رئيسية للجماعة تبعد نحو ستة وعشرين كيلومتراً عن مدينة مامباسا، وذلك بعد عملية مشتركة جوية وبرية نُفذت في الثاني والعشرين من الشهر الماضي بالتنسيق مع القوات الأوغندية.

وخلال العملية عثرت القوات على متفجرات وأسلحة وأجهزة اتصال ولاسلكية إضافة إلى ألواح شمسية يستخدمها المسلحون في مواقعهم. ووصف المسؤولون هذه العملية بأنها ضربة مهمة لقدرات الجماعة اللوجستية والتنظيمية.

وأكدت الحكومة الكونغولية أن قوات الأمن ستواصل ملاحقة ما تصفه بالجماعات المسلحة السلبية حتى استعادة سلطة الدولة بشكل كامل في مناطق مامباسا ودجوغو المضطربة.

وفي الوقت نفسه تحذر منظمات إنسانية من أن العنف المتصاعد يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية التي يعيشها المدنيون في إقليم إيتوري.

وأفادت تقارير إنسانية بأن الاشتباكات في قرى منطقة دجوغو أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن واحد وعشرين مدنياً منذ بداية الشهر، كما أدت إلى موجة نزوح جديدة في مجتمعات تعاني أصلاً من نقص الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الطبية.

ويعد الأطفال من أكثر الفئات تضرراً من تدهور الوضع الأمني، إذ أفادت منظمات إنسانية بأن أكثر من ستة عشر ألفاً وسبعمئة طفل في منطقة فاتاكِي الصحية حرموا من الدراسة بعد تعليق الأنشطة التعليمية بسبب القتال.

وتقدر وكالات الإغاثة أن أكثر من ثمانمئة وستة عشر ألف شخص يعيشون حالياً نازحين داخل إقليم إيتوري، حيث يقيم كثير منهم في مخيمات مكتظة أو تجمعات عشوائية تفتقر إلى الخدمات الأساسية.

ويحذر مراقبون دوليون من أن استمرار العنف دون تحسين الوضع الأمني وزيادة الدعم الإنساني قد يؤدي إلى نزوح آلاف العائلات الإضافية ويزيد من زعزعة الاستقرار في واحدة من أكثر مناطق شرق الكونغو هشاشة.

You May Also Like

الشرق الأوسط

لا يزال الحديث عن جماعة “الأحباش” الدينية في الأردن وتمددها وصعودها يثير العديد من التساؤلات عن حقيقة تلك الجماعة بين الفينة والأخرى، فمن هي...

غرب إفريقيا والساحل

كشفت جماعة نصرة الإسلام و المسلمين في مالي مقتل 70 مسلحا ممن وصفتهم بالخوارح، في إشارة إلى ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وذلك...

Uncategorized

مازالت ليبيا تعاني من حالة عدم استقرار سياسي وأمني مزمنة، في ظل تنافس واضح بين حكومات متنازعة وميليشيات مسلحة تدعمها قوى إقليمية ودولية مختلفة....

إفريقيا

أكد والي ولاية كيدال عن تنظيم جماعة نصرة الاسلام و المسلمين، سيدن أغ هيتا، المعروف حركيا باسم عثمان القيرواني، أن من أهم الأسباب التي...