تواجه كينيا أزمة إنسانية متفاقمة بعد أيام من الأمطار الغزيرة التي تسببت في فيضانات واسعة النطاق في عدة مناطق من البلاد، ما أسفر عن مقتل العشرات وتشريد عشرات الآلاف من السكان.
وقالت السلطات إن حصيلة الوفيات على مستوى البلاد ارتفعت إلى 43 شخصاً بعدما فاضت الأنهار وغمرت المياه أنظمة التصريف في المدن والقرى.
وكانت العاصمة الأكثر تضرراً حيث سجلت غالبية الوفيات.
وأفاد مسؤولون في خدمات الطوارئ بأن أكثر من 50 ألف شخص نزحوا في أنحاء البلاد، فيما تضررت نحو 10 آلاف أسرة بشكل مباشر من الفيضانات.
وأظهرت البيانات الإقليمية حجم الكارثة في عدة مناطق.
فقد سجلت العاصمة 26 وفاة، بينما شهدت المناطق الشرقية عشر وفيات.
كما تم تسجيل وفيات في وادي الصدع ومنطقة نيانزا والساحل.
وفي مواجهة الأزمة فعّلت الحكومة استجابة طارئة على مستوى البلاد بمشاركة عدة مؤسسات حكومية.
وتقود قوات الدفاع عمليات الإنقاذ والإجلاء، بما في ذلك وحدات الاستجابة السريعة التي نُشرت لمساعدة السكان العالقين بسبب ارتفاع منسوب المياه.
كما أعلنت السلطات عن إجراءات إنسانية لدعم الأسر المتضررة.
وقالت الحكومة إنها ستتكفل بتغطية تكاليف علاج المصابين جراء الفيضانات، إضافة إلى تحمل نفقات دفن الضحايا.
كما بدأت السلطات توزيع مساعدات غذائية طارئة من الاحتياطات الوطنية على المجتمعات المتضررة.
وتسببت مياه الفيضانات في تعطيل شبكات النقل، خاصة في العاصمة حيث غمرت المياه العديد من الطرق والمناطق المنخفضة.
كما تأثرت عمليات المطار الرئيسي في البلاد، حيث تم تحويل عدد من الرحلات الجوية إلى مدينة ساحلية.
وتعرض النقل البري لاضطرابات واسعة في عدة مناطق.
وللتخفيف من الازدحام وتوفير مسارات بديلة، تم تعليق رسوم المرور مؤقتاً على طريق سريع مرتفع في العاصمة للسماح للسائقين بتجنب الطرق المغمورة بالمياه.
وحذرت هيئة الأرصاد الجوية من استمرار هطول الأمطار الغزيرة، ما يزيد من خطر حدوث فيضانات مفاجئة وانهيارات أرضية.
وأوضحت السلطات أن تشبع التربة بالمياه يعني أن أي هطول إضافي للأمطار قد يؤدي بسرعة إلى فيضانات جديدة في المناطق المعرضة للخطر.
كما دعت السكان إلى تجنب الاحتماء تحت الأشجار أو بالقرب من الهياكل المعدنية أثناء العواصف بسبب خطر الصواعق.
وطُلب من السائقين عدم محاولة عبور الطرق المغمورة بالمياه نظراً لخطورة التيارات القوية وضعف الرؤية.
ولا تزال فرق الإنقاذ في حالة تأهب قصوى مع تكثيف عمليات المراقبة في عدة مناطق معرضة للفيضانات.
وتتركز المخاوف بشكل خاص في المناطق القريبة من البحيرة الكبرى والساحل وأجزاء من المرتفعات الوسطى حيث فاضت عدة أنهار بالفعل.
كما فاض أحد الأنهار في غرب البلاد ما ساهم في ارتفاع منسوب المياه في المجتمعات المجاورة.
وتواصل فرق الإنقاذ عمليات الإجلاء بينما توسع المنظمات الإنسانية جهود الإغاثة لمساعدة الأسر النازحة.
وحذرت السلطات من أن الوضع ما زال متغيراً مع استمرار الأمطار في التأثير على مناطق واسعة، داعية السكان في المناطق المعرضة للخطر إلى الالتزام بتعليمات السلامة الصادرة عن السلطات المحلية.





