Connect with us

Hi, what are you looking for?

الشرق الأوسط

غارة إسرائيلية بالمروحيات في البقاع تعكس اتساع نطاق الحرب عبر الحدود

توسع القتال بين القوات الإسرائيلية وحزب الله إلى عمق الأراضي اللبنانية بعد عملية إنزال جوي نفذتها قوات خاصة إسرائيلية في منطقة البقاع شرقي لبنان.

وأفادت تقارير إعلامية إقليمية ومصادر دبلوماسية بأن وحدة من الكوماندوز الإسرائيلي نفذت عملية ليلية في بلدة النبي شيت الواقعة بعيدًا عن الحدود الإسرائيلية داخل منطقة تُعد تاريخيًا من مناطق نفوذ حزب الله.

وذكرت التقارير أن العملية نُفذت بواسطة عدة مروحيات عسكرية دخلت المجال الجوي اللبناني عبر مسار غير مباشر في محاولة لتجنب الرصد الراداري.

وأفادت روايات محلية بأن مقاتلين اشتبكوا مع الوحدة التي هبطت قرب مقبرة في البلدة، ما أدى إلى تبادل لإطلاق النار قبل انسحاب القوة الإسرائيلية.

وخلال عملية الانسحاب شنت الطائرات الإسرائيلية سلسلة غارات جوية على المناطق المحيطة بهدف تأمين خروج القوة الخاصة ومنع المقاتلين المحليين من الاقتراب.

وأشارت وسائل إعلام مرتبطة بحزب الله إلى أن عشرات الغارات الجوية استهدفت المنطقة خلال العملية، فيما يصعب التحقق بشكل مستقل من عدد الضربات وحجم العملية.

وقالت مجموعات مراقبة إقليمية إن عدداً من أفراد القوة الإسرائيلية ربما أصيبوا خلال الاشتباك، إلا أن هذه المعلومات لم تؤكد رسميًا.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتفاقم فيه الخسائر الإنسانية في لبنان.

فقد أعلنت السلطات الصحية أن موجة القصف الأخيرة في البقاع والضاحية الجنوبية لبيروت رفعت حصيلة الضحايا بشكل ملحوظ.

وأفادت البيانات بأن عدد القتلى تجاوز المئتين إضافة إلى مئات الجرحى، فيما نزح عشرات الآلاف من المدنيين من منازلهم.

وفي البلدة التي شهدت العملية قال مسؤولون محليون إن عدداً من الأشخاص قتلوا خلال القصف والاشتباكات الليلية.

وعلى مستوى الصراع الأوسع بين إسرائيل وحزب الله والقوى المرتبطة بإيران يواصل عدد الضحايا الارتفاع مع اتساع رقعة القتال على عدة جبهات.

وأعربت منظمات دولية عن قلق متزايد من التداعيات القانونية والإنسانية للتصعيد.

وقالت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان إنها تشعر بقلق بالغ إزاء الأنشطة العسكرية وأوامر الإخلاء الصادرة في مناطق تقع شمال نهر الليطاني.

وأشارت القوة إلى أن مثل هذه الإجراءات قد تثير تساؤلات بشأن الالتزام بالاتفاقات الدولية التي نظمت وقف إطلاق النار بعد الحرب بين إسرائيل وحزب الله.

ودعت السلطات اللبنانية المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل.

فقد حذر رئيس الوزراء من أن لبنان يواجه خطر الانجرار بشكل أعمق إلى حرب إقليمية مدمرة مع تزايد أعداد النازحين وتدهور الوضع الإنساني.

وقال مسؤولون إن البنية التحتية الهشة في البلاد تواجه صعوبة في استيعاب موجات النزوح من المناطق الجنوبية ومن محيط العاصمة.

وفي الوقت نفسه واصلت قوات مرتبطة بحزب الله والحرس الثوري الإيراني إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه أهداف عسكرية إسرائيلية.

وأفادت تقارير بأن أنظمة الدفاع الجوي في عدة عواصم إقليمية اعترضت مقذوفات خلال الليل، مع تسجيل أضرار محدودة نتيجة سقوط الحطام.

ويرى محللون أن عملية النبي شيت تمثل واحدة من أعمق التوغلات داخل الأراضي اللبنانية منذ بدء التصعيد الحالي.

كما تعكس العملية اتساع نطاق الصراع وتحوله تدريجيًا إلى مواجهة إقليمية أوسع تتجاوز حدود الجبهات التقليدية.

ومع استمرار الغارات والاشتباكات تحذر منظمات إنسانية من أن عدد الضحايا المدنيين والنازحين قد يرتفع بشكل كبير في الأيام المقبلة ما لم يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

You May Also Like

الشرق الأوسط

لا يزال الحديث عن جماعة “الأحباش” الدينية في الأردن وتمددها وصعودها يثير العديد من التساؤلات عن حقيقة تلك الجماعة بين الفينة والأخرى، فمن هي...

غرب إفريقيا والساحل

كشفت جماعة نصرة الإسلام و المسلمين في مالي مقتل 70 مسلحا ممن وصفتهم بالخوارح، في إشارة إلى ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وذلك...

Uncategorized

مازالت ليبيا تعاني من حالة عدم استقرار سياسي وأمني مزمنة، في ظل تنافس واضح بين حكومات متنازعة وميليشيات مسلحة تدعمها قوى إقليمية ودولية مختلفة....

إفريقيا

أكد والي ولاية كيدال عن تنظيم جماعة نصرة الاسلام و المسلمين، سيدن أغ هيتا، المعروف حركيا باسم عثمان القيرواني، أن من أهم الأسباب التي...