تعرضت قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في أكروتيري بقبرص لضربة بطائرة مسيّرة يُشتبه بأنها انتحارية بعد منتصف ليل الاثنين، ما دفع إلى رفع مستوى الإجراءات الأمنية دون تسجيل أي إصابات، وفق بيانات رسمية صادرة عن وزارة الدفاع البريطانية والسلطات القبرصية.
ملخص الحادث
أفاد مسؤولون قبرصيون بأن الطائرة كانت من طراز مشابه لمسيّرات “شاهد”، وقد سقطت داخل القاعدة الجوية عند نحو الساعة 12:03 صباحًا بالتوقيت المحلي، متسببة في أضرار هيكلية محدودة في بعض المنشآت العسكرية وأجزاء من المدرج.
وأكدت وزارة الدفاع البريطانية عدم وقوع أي إصابات بين العسكريين أو المدنيين. كما صرح الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس بأن الأضرار كانت طفيفة، مشيرًا إلى أن جمهورية قبرص لم تكن الهدف المباشر للهجوم.
وأفادت تقارير إعلامية نقلًا عن مصادر عسكرية بأن طائرة مسيّرة ثانية تم اعتراضها بواسطة أنظمة الدفاع قبل وصولها إلى القاعدة، في حين أشارت السلطات إلى أن الوضع لا يزال “قيد المتابعة”.
إجراءات المملكة المتحدة
أعلنت وزارة الدفاع رفع مستوى حماية القوات في القاعدة إلى الحد الأقصى كإجراء احترازي.
وقال متحدث باسم الوزارة إنه سيتم نقل أفراد عائلات العسكريين المقيمين في القاعدة إلى مواقع سكنية بديلة داخل الجزيرة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن القاعدة تواصل عملياتها بشكل طبيعي.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن سماح لندن للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في المنطقة، بما فيها أكروتيري ومنشآت أخرى مثل دييغو غارسيا، يقتصر على “أغراض محددة ودفاعية”.
وأوضح أن الهدف يتمثل في استهداف منصات إطلاق الصواريخ ومخازنها المرتبطة بإيران، وليس توسيع نطاق العمليات نحو حرب هجومية.
موقف قبرص
سعى الرئيس خريستودوليدس إلى التأكيد على الفصل بين العمليات العسكرية البريطانية وموقف جمهورية قبرص الرسمي.
وقال في خطاب متلفز: “بلادنا لا تشارك بأي شكل ولا تنوي أن تكون جزءًا من أي عملية عسكرية”.
وأضاف أن جميع الأجهزة الحكومية في حالة تأهب، مع التأكيد على عدم وجود مؤشرات على أن قبرص نفسها هدف مباشر.
موقف الاتحاد الأوروبي
أعربت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن تضامن الاتحاد الأوروبي مع قبرص بعد الحادث.
وقالت في بيان مكتوب: “رغم أن جمهورية قبرص لم تكن الهدف، فإننا نقف بشكل جماعي وحازم مع دولنا الأعضاء في مواجهة أي تهديد”.
الوضع الحالي في القاعدة
الإجلاء: يجري نقل الأفراد غير الأساسيين وعائلات العسكريين مؤقتًا إلى مواقع بديلة داخل الجزيرة.
العمليات: لا تزال قاعدة أكروتيري تعمل بشكل طبيعي، مع تعزيز القدرات الدفاعية، بما في ذلك مقاتلات إف-35 وأنظمة دفاع جوي أرضية.
التأثير المحلي: طُلب من سكان قرية أكروتيري المجاورة في البداية البقاء في منازلهم، قبل أن تؤكد السلطات عدم وجود حاجة حاليًا لإخلاء المدنيين.
ويعد هذا الحادث تطورًا مهمًا في سياق التوترات الإقليمية المتصاعدة، ويبرز الأهمية الاستراتيجية لقاعدة أكروتيري باعتبارها إحدى أهم القواعد الجوية الخارجية للمملكة المتحدة.
وأكدت السلطات في لندن ونيقوسيا أن تحديثات إضافية ستصدر مع تطور الوضع.





