أحكمت الحكومة الفيدرالية في الصومال سيطرتها على مدينة بيدوا، عاصمة إقليم الجنوب الغربي، عقب تدخل عسكري سريع انتهى باستقالة رئيس الإقليم، في تطور يعكس تصاعد التوترات بين المركز والولايات.
ودخلت قوات فيدرالية مدعومة بمليشيات محلية المدينة بعد اشتباكات محدودة على أطرافها، قبل أن تفرض سيطرتها على المنشآت الحكومية الرئيسية ومطار المدينة خلال ساعات.
وأسفرت المواجهات عن مقتل شخصين وإصابة نحو 25 آخرين، فيما انسحبت قوات الإقليم لتجنب تصعيد القتال داخل المدينة.
وفي أعقاب العملية، أعلن رئيس الإقليم استقالته ومغادرته البلاد ضمن اتفاق يضمن خروجه الآمن، بينما تم تعيين رئيس مؤقت لإدارة المرحلة الانتقالية.
ووصل وفد حكومي رفيع إلى بيدوا للإشراف على نقل السلطة وتثبيت الوضع الإداري والأمني.
وجاءت هذه التطورات بعد أسابيع من التوتر السياسي، بدأت بإقرار تعديلات دستورية أثارت خلافات واسعة، تلاها قطع العلاقات بين الإقليم والحكومة الفيدرالية، ثم إعادة انتخاب رئيس الإقليم في خطوة رفضتها السلطات المركزية.
ويرى مراقبون أن سيطرة الحكومة على بيدوا تمثل مكسباً سياسياً للقيادة الفيدرالية، لكنها قد تزيد من حدة الانقسام داخل النظام الفيدرالي في البلاد.
وتبقى علاقات الحكومة مع أقاليم أخرى متوترة، في ظل مقاطعة سياسية مستمرة واعتراضات على مسار الإصلاحات.
ودعت أطراف دولية إلى التهدئة والحوار، محذرة من أن استمرار الخلافات قد يؤدي إلى تصعيد أوسع وربما صراعات ذات طابع قبلي.
ومع استقرار الوضع نسبياً في بيدوا، تتجه الأنظار إلى ردود فعل الأقاليم الأخرى واحتمالات اتساع الأزمة السياسية في البلاد.





