شهدت عدة مدن نيجيرية احتجاجات واسعة عقب تأكيد مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، حيث تركزت التظاهرات في ولايات شمال البلاد وأجزاء من لاغوس، وفق تقارير لوكالة الأنباء النيجيرية ووسائل إعلام محلية.
وتقود الاحتجاجات الحركة الإسلامية في نيجيريا، وهي منظمة شيعية بارزة تتمتع بقاعدة شعبية واسعة في شمال البلاد.
احتجاجات في الشمال ولاغوس
سُجلت تظاهرات يومي الأحد والاثنين 1 و2 مارس في عدد من المدن الرئيسية. ففي الشمال، خرجت تجمعات في كانو وسوكوتو وكادونا وكاتسينا وغومبي وباوتشي، كما شهدت لاغوس في الجنوب احتجاجًا ملحوظًا.
وفي كانو، المركز التجاري الأكبر في المنطقة، شارك مئات من أنصار الحركة الإسلامية في مسيرة امتدت نحو خمسة كيلومترات من حي فاجي إلى مقر الحركة في غورون دوتسي. ووصف المنظمون المسيرة بأنها سلمية لكنها ذات دلالات رمزية قوية.
ورفع المشاركون أعلام إيران وفلسطين، وحملوا صور خامنئي وزعيم الحركة إبراهيم الزكزكي، ورددوا شعارات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل. وفي بعض المواقع، قام متظاهرون بسحب أعلام أمريكية وإسرائيلية على الأرض احتجاجًا على الحملة العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية.
وقال الباحث المحلي عمر يعقوب للصحفيين خلال المسيرة إن التظاهرة تمثل “موكبًا لإحياء ذكرى استشهاد” الزعيم الإيراني وإدانة للضربات التي وصفها المنظمون بأنها “عدوانية”.
تعزيز الإجراءات الأمنية
وفي أعقاب الاحتجاجات، وجّه القائم بأعمال المفتش العام للشرطة تونجي ديسو مفوضي الشرطة في الولايات كافة بتعزيز الإجراءات الأمنية تحسبًا لأي تصعيد.
كما كثفت الأجهزة الأمنية المراقبة حول البعثات الدبلوماسية والمرافق الحكومية والمواقع الحساسة. وتشير التقارير المحلية إلى أن معظم المسيرات ظلت سلمية، إلا أن السلطات تتعامل بحذر وسط مخاوف من تداعيات التوترات الإقليمية.
ولم تصدر الحكومة الفيدرالية بيان تعزية رسميًا، لكنها تتابع التطورات عن كثب، خاصة في ظل وجود تجمعات شيعية كبيرة في ولايات الشمال.
مخاوف اقتصادية وأمنية
إلى جانب الاحتجاجات، يقيّم المسؤولون في نيجيريا التداعيات الاقتصادية المحتملة لتصاعد الصراع في الشرق الأوسط.
ومع ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى أكثر من 82 دولارًا للبرميل، تستعد الحكومة لاحتمال زيادة أسعار الوقود محليًا وارتفاع معدلات التضخم.
كما حذر محللون من أن استمرار التوتر قد يضغط على تعافي الاقتصاد النيجيري الذي لا يزال هشًا.
وفي الوقت ذاته، أعرب بعض قادة الشمال عن قلقهم من التركيز على التطورات الدولية بينما لا تزال مناطق في ولايتي النيجر وبورنو تواجه هجمات مسلحة وأعمال عنف مرتبطة بالتمرد.
أولوية الحفاظ على الاستقرار
في ظل استمرار التوتر، تؤكد السلطات أن الحفاظ على النظام العام يمثل أولوية، مع التشديد على ضرورة تحقيق توازن بين حق المواطنين في التجمع السلمي ومتطلبات الأمن الوطني.
ومن المتوقع صدور تحديثات إضافية مع تطور الأوضاع.





