Connect with us

Hi, what are you looking for?

الشرق الأوسط

أزمة الغذاء في غزة تتفاقم مع قيود المعابر وتعطل الإمدادات

تتجه الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة نحو مرحلة حرجة مع استمرار القيود المشددة على المعابر الحدودية وتأثيرات الصراع الإقليمي الأوسع على تدفق المساعدات والإمدادات الغذائية، وفق ما أفادت به الأمم المتحدة وعدد من المنظمات الإنسانية.

وتحذر وكالات الإغاثة من أن التحسن المحدود الذي شهدته مستويات الأمن الغذائي خلال الأشهر الماضية بدأ يتراجع بسرعة، ما يثير مخاوف من عودة القطاع إلى ظروف قد تقود مجددًا إلى المجاعة إذا لم يتحسن وصول المساعدات الإنسانية.

وتشهد المعابر المؤدية إلى غزة انخفاضًا كبيرًا في حجم الحركة مقارنة بالمستوى المطلوب لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.

فالمعبر التجاري الرئيسي الذي تمر عبره معظم المساعدات استأنف العمل بشكل محدود بعد فترة إغلاق كاملة، غير أن تقارير الأمم المتحدة تشير إلى أن نحو 200 شاحنة مساعدات فقط تدخل يوميًا إلى القطاع.

ويقول مسؤولون إن القطاع يحتاج إلى نحو 600 شاحنة يوميًا لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.

وفي الوقت نفسه ما زال معبر حدودي رئيسي آخر مغلقًا إلى حد كبير، ما يحد من دخول المساعدات الإنسانية ويمنع عمليات الإجلاء الطبي.

وتشير منظمات الإغاثة إلى أن آلاف المرضى والجرحى، بينهم عدد كبير من الأطفال، بحاجة ماسة إلى نقلهم خارج القطاع لتلقي العلاج لكنهم غير قادرين على المغادرة.

كما أدت أزمة الوقود إلى تفاقم الوضع الإنساني في القطاع.

فقد توقفت شحنات الوقود لعدة أيام، ما اضطر المنظمات الإنسانية إلى تقنين الاستخدام.

ونتيجة لذلك تراجعت قدرة الخدمات البلدية الأساسية بشكل ملحوظ، حيث توقفت عمليات جمع النفايات في بعض المناطق بينما تعمل منشآت إنتاج المياه بطاقة محدودة، ما يثير مخاوف بشأن النظافة العامة والصحة العامة.

وفي الأسواق المحلية ارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل حاد مع تزايد الطلب على السلع الأساسية.

فقد قفزت أسعار بعض الخضروات الطازجة إلى مستويات غير مسبوقة في غضون أسابيع قليلة مع تزايد عمليات الشراء بدافع القلق من نقص الإمدادات.

كما تشير تقديرات تجارية محلية إلى أن كثيرًا من المتاجر لم يعد لديها سوى مخزون غذائي يكفي لعدة أيام فقط.

وأصبحت السلع الأساسية مثل الدقيق والزيت والمواد الغذائية المعلبة أكثر صعوبة في الحصول عليها.

ورغم هذه الضغوط لا تزال بعض البرامج الإنسانية توفر قدرًا محدودًا من الدعم الغذائي.

فالمخابز المدعومة من برنامج الأغذية العالمي تواصل إنتاج آلاف ربطات الخبز يوميًا لتوفير مصدر غذائي أساسي للسكان.

ويتم بيع جزء كبير من هذه الكميات بأسعار مدعومة لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع أسعار الغذاء.

ويحذر خبراء الأمن الغذائي من أن الوضع قد يتدهور بسرعة إذا لم تتحسن إمكانية دخول المساعدات الإنسانية.

وتشير تقييمات إنسانية إلى أن عشرات الآلاف من الأطفال قد يعانون من سوء تغذية حاد خلال الفترة المقبلة إذا استمرت القيود الحالية على الإمدادات الغذائية.

كما حذر برنامج الأغذية العالمي من أنه قد يضطر إلى تقليص الحصص الغذائية لعدد كبير من سكان القطاع إذا لم يتم توسيع الممرات الإنسانية خلال الأسابيع المقبلة.

وتقول منظمات الإغاثة إن تدهور الأوضاع يرتبط أيضًا بتأثيرات الصراع الإقليمي الأوسع الذي تسبب في اضطراب سلاسل الإمداد في الشرق الأوسط وزاد من تعقيد وصول المساعدات إلى القطاع.

وتواصل المنظمات الإنسانية الدعوة إلى توسيع ممرات المساعدات وزيادة إمدادات الوقود وإعادة فتح المعابر الحدودية الرئيسية لمنع تدهور كارثي في الأمن الغذائي.

You May Also Like

الشرق الأوسط

لا يزال الحديث عن جماعة “الأحباش” الدينية في الأردن وتمددها وصعودها يثير العديد من التساؤلات عن حقيقة تلك الجماعة بين الفينة والأخرى، فمن هي...

غرب إفريقيا والساحل

كشفت جماعة نصرة الإسلام و المسلمين في مالي مقتل 70 مسلحا ممن وصفتهم بالخوارح، في إشارة إلى ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وذلك...

Uncategorized

مازالت ليبيا تعاني من حالة عدم استقرار سياسي وأمني مزمنة، في ظل تنافس واضح بين حكومات متنازعة وميليشيات مسلحة تدعمها قوى إقليمية ودولية مختلفة....

إفريقيا

أكد والي ولاية كيدال عن تنظيم جماعة نصرة الاسلام و المسلمين، سيدن أغ هيتا، المعروف حركيا باسم عثمان القيرواني، أن من أهم الأسباب التي...