Connect with us

Hi, what are you looking for?

الشرق الأوسط

الغارات الجوية ترفع عدد قتلى لبنان إلى أكثر من 800 مع تكثيف الجهود الدبلوماسية

ارتفع عدد القتلى في لبنان إلى أكثر من ثمانمئة شخص مع تصاعد الغارات الجوية الإسرائيلية على مناطق في جنوب البلاد والضاحية الجنوبية لبيروت، في ظل استمرار المواجهات بين إسرائيل وحزب الله واتساع تداعياتها الإنسانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن عدد القتلى منذ بداية التصعيد بلغ 826 شخصاً، فيما تجاوز عدد المصابين ألفين، ما يعكس تفاقم الأزمة الإنسانية مع استمرار القتال في عدة مناطق رئيسية من البلاد.

وأسفرت غارات ليلية عن سقوط أربعة قتلى إضافيين، حيث استهدفت إحدى الضربات مبنى سكنياً في مدينة صور الساحلية، بينما أدت غارة أخرى على قرية جنوبية إلى مقتل ثلاثة أشخاص.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الضربات استهدفت بنى تحتية تابعة لحزب الله، بما في ذلك مواقع لإطلاق الصواريخ في منطقة القطراني ومراكز قيادة تستخدمها قوة الرضوان التابعة للحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت.

كما أصدرت السلطات الإسرائيلية أوامر إخلاء لعدة أحياء مكتظة بالسكان في بيروت، من بينها أحياء حارة حريك وبرج البراجنة، مطالبة السكان بمغادرة المناطق التي تقول إنها تضم منشآت تابعة لحزب الله.

وأفاد مسؤولون صحيون بأن العاملين في المجال الطبي باتوا من بين الفئات الأكثر تضرراً من القتال.

وقالت وزارة الصحة إن واحداً وثلاثين مسعفاً وعاملاً في القطاع الصحي قتلوا منذ بداية التصعيد.

ومن بين أكثر الهجمات دموية غارة استهدفت بلدة في جنوب لبنان وأدت إلى مقتل اثني عشر من العاملين في خدمات الطوارئ، في واحدة من أعنف الحوادث التي طالت الطواقم الطبية خلال المواجهات الحالية.

وحذرت منظمات إنسانية من أن استهداف فرق الإسعاف والطوارئ قد يزيد الضغط على النظام الصحي اللبناني الذي يعاني أصلاً من ضعف شديد.

وفي ظل التصعيد العسكري، تحاول القيادة اللبنانية إطلاق مسار دبلوماسي لوقف القتال.

فقد اقترح الرئيس اللبناني جوزيف عون إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية بهدف التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار.

ويتضمن المقترح نشر الجيش اللبناني في جنوب البلاد واتخاذ خطوات لنزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة في المنطقة.

لكن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قال إن أي محادثات مباشرة ليست مطروحة حالياً، في تصريحات تناقض تقارير تحدثت عن احتمال بدء مفاوضات قريباً.

كما أفادت مصادر قريبة من حزب الله بأن الحزب لم يتلق حتى الآن عرضاً تفاوضياً رسمياً وجاداً، ما يعقّد فرص التوصل إلى اتفاق لوقف القتال.

وفي الوقت نفسه تصاعدت الدعوات الدولية لخفض التصعيد مع تدهور الوضع الإنساني.

وخلال زيارة إلى بيروت أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إطلاق نداء طارئ لجمع 308.3 ملايين دولار لدعم نحو 816 ألف شخص نزحوا بسبب القتال.

وقال غوتيريش إن الحل العسكري غير ممكن، داعياً جميع الأطراف إلى اللجوء إلى الدبلوماسية لمنع مزيد من معاناة المدنيين.

كما عرض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استضافة مفاوضات مباشرة في باريس في محاولة لمنع انزلاق لبنان إلى مزيد من الفوضى.

من جهتها أكدت الولايات المتحدة دعمها للحكومة اللبنانية وجهود الإغاثة الإنسانية، مع تجديد تأكيدها دعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة هجمات حزب الله.

وتشير البيانات المعلنة إلى أن القتال منذ بداية التصعيد أدى إلى مقتل 826 شخصاً وإصابة أكثر من ألفي شخص، فيما قتل 31 من المسعفين والعاملين الصحيين، كما نزح نحو 816 ألف شخص داخل البلاد.

ويرى محللون أن استمرار العمليات العسكرية في ظل غموض المسار الدبلوماسي قد يؤدي إلى توسع الصراع ما لم يتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار خلال الأيام المقبلة.

You May Also Like

الشرق الأوسط

لا يزال الحديث عن جماعة “الأحباش” الدينية في الأردن وتمددها وصعودها يثير العديد من التساؤلات عن حقيقة تلك الجماعة بين الفينة والأخرى، فمن هي...

غرب إفريقيا والساحل

كشفت جماعة نصرة الإسلام و المسلمين في مالي مقتل 70 مسلحا ممن وصفتهم بالخوارح، في إشارة إلى ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وذلك...

Uncategorized

مازالت ليبيا تعاني من حالة عدم استقرار سياسي وأمني مزمنة، في ظل تنافس واضح بين حكومات متنازعة وميليشيات مسلحة تدعمها قوى إقليمية ودولية مختلفة....

إفريقيا

أكد والي ولاية كيدال عن تنظيم جماعة نصرة الاسلام و المسلمين، سيدن أغ هيتا، المعروف حركيا باسم عثمان القيرواني، أن من أهم الأسباب التي...