برز العراق كجبهة رئيسية في التصعيد الإقليمي المتسارع، مع تكثف الضربات الجوية والهجمات بالطائرات المسيّرة وتصاعد التوترات السياسية في ظل بيئة أمنية هشة.
وأفادت فصائل مسلحة رسمية بمقتل اثنين من عناصرها في ضربات استهدفت مواقع في شمال ووسط البلاد، حيث سقط أحد القتلى قرب الموصل وأصيب آخرون، فيما قُتل عنصر آخر في هجوم استهدف منشأة عسكرية في محافظة صلاح الدين.
واتهمت هذه الفصائل جهات خارجية بالوقوف وراء الهجمات، مشيرة إلى صعوبات في إجلاء المصابين بعد تعرض فرق الإسعاف لنيران خلال محاولات الإنقاذ.
وفي تطور منفصل جنوباً، استهدفت ضربة بطائرة مسيّرة منشأة لمعالجة المياه داخل قاعدة بحرية استراتيجية قرب الحدود الكويتية، ما أدى إلى اندلاع حريق دون تسجيل خسائر بشرية.
كما أعلنت السلطات إحباط هجوم بطائرة مسيّرة قرب مطار بغداد الدولي، حيث تم اعتراضها قبل وصولها إلى هدف حساس.
وعلى الصعيد السياسي، أعلنت إحدى الجماعات المسلحة وقفاً مؤقتاً لعملياتها ضد أهداف دبلوماسية، مشروطاً بتطورات ميدانية في ساحات أخرى، مع تحذيرات من تصعيد سريع في حال خرق الشروط.
الحكومة العراقية أدانت الضربات ووصفتها بانتهاك واضح للسيادة، مؤكدة رفضها استخدام أراضي البلاد كساحة للصراع الإقليمي، في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية لإخراج القوات الأجنبية.
ويأتي هذا التصعيد في سياق أوسع مرتبط بالمواجهة الإقليمية، حيث تتقاطع العمليات العسكرية في العراق مع تطورات ما يوصف بحرب الطاقة التي تشمل استهداف منشآت حيوية في عدة دول.
ويرى مراقبون أن العراق يواجه خطر الانزلاق إلى مواجهة أوسع، في ظل تداخل القوى الإقليمية والدولية وتسارع وتيرة العمليات العسكرية.
ومع تراجع فرص التهدئة واستمرار الضربات عبر عدة جبهات، يبقى المشهد مفتوحاً على مزيد من التصعيد، ما يعزز المخاوف من اتساع نطاق الحرب في المنطقة.





