Connect with us

Hi, what are you looking for?

الشرق الأوسط

الأزمة في لبنان تتفاقم: ارتفاع عدد الضحايا ونزوح واسع وسط ضغوط إنسانية متزايدة

يشهد لبنان تدهوراً سريعاً في الوضع الإنساني مع استمرار التصعيد العسكري، في ظل ارتفاع عدد الضحايا واتساع موجات النزوح وتزايد الضغط على القطاع الصحي، وفق بيانات رسمية ومنظمات إنسانية.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن عدد القتلى ارتفع إلى نحو 850 شخصاً، فيما تجاوز عدد المصابين 2100، نتيجة الغارات الجوية والعمليات العسكرية المتواصلة، خاصة في الجنوب والمناطق الحضرية المكتظة.

كما طالت الهجمات العاملين في القطاع الصحي، حيث قُتل 31 من الطواقم الطبية، من بينهم أطباء وممرضون ومسعفون. وشهدت بلدة برج قلاوية واحدة من أعنف الضربات عندما استهدفت غارة مركزاً صحياً وأدت إلى مقتل 12 من العاملين فيه.

ويواجه النظام الصحي ضغوطاً شديدة، إذ أُغلقت خمسة مستشفيات بسبب الأضرار المباشرة أو المخاطر الأمنية، ما حدّ من قدرة تقديم الخدمات الطبية في وقت يتزايد فيه عدد المصابين.

وفي موازاة ذلك، أدت العمليات العسكرية إلى واحدة من أكبر موجات النزوح في البلاد خلال السنوات الأخيرة.

وتشير التقديرات إلى نزوح أكثر من 816 ألف شخص داخل لبنان، فرّ معظمهم من جنوب البلاد ومن مناطق في ضواحي بيروت.

كما تأثرت مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بشكل ملحوظ، حيث أفادت تقارير بعمليات نزوح من مخيمات الرشيدية وبرج الشمالي والبص في الجنوب، مع إيواء مئات النازحين في مراكز طوارئ في صيدا وطرابلس وسط ضغوط متزايدة على القدرة الاستيعابية.

وامتدت أوامر الإخلاء لتشمل أكثر من 14 في المئة من الأراضي اللبنانية، بما في ذلك الضاحية الجنوبية لبيروت وأكثر من خمسين بلدة وقرية جنوب نهر الليطاني، ما يثير مخاوف من نزوح طويل الأمد.

وفي سياق متصل، أثار منع عودة النازحين إلى مناطقهم جدلاً واسعاً.

فقد أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي أن السكان الذين غادروا جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لن يُسمح لهم بالعودة قبل ضمان الأمن في شمال إسرائيل، وهو موقف أثار قلق منظمات حقوقية ترى أن هذا الإجراء قد يرقى إلى التهجير القسري وفق القانون الدولي.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة عملياته في مواقع جديدة جنوب لبنان، واصفاً إياها بأنها محدودة وموجهة، إلا أن توسع العمليات تزامن مع استمرار نزوح المدنيين من مناطق القتال.

كما اتخذت الأزمة بعداً إقليمياً، حيث عبر نحو 90 ألف شخص إلى سوريا هرباً من العنف، بينهم لبنانيون ولاجئون سوريون، ما يفاقم المخاوف الإنسانية نظراً للأوضاع الهشة داخل سوريا نفسها.

ويحذر مراقبون ومنظمات إنسانية من أن استمرار العمليات العسكرية في ظل غياب أي مؤشرات على التهدئة قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة بشكل أكبر، خاصة مع تداخل عوامل النزوح الواسع وتدهور النظام الصحي والخلافات حول عودة السكان.

You May Also Like

الشرق الأوسط

لا يزال الحديث عن جماعة “الأحباش” الدينية في الأردن وتمددها وصعودها يثير العديد من التساؤلات عن حقيقة تلك الجماعة بين الفينة والأخرى، فمن هي...

غرب إفريقيا والساحل

كشفت جماعة نصرة الإسلام و المسلمين في مالي مقتل 70 مسلحا ممن وصفتهم بالخوارح، في إشارة إلى ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وذلك...

Uncategorized

مازالت ليبيا تعاني من حالة عدم استقرار سياسي وأمني مزمنة، في ظل تنافس واضح بين حكومات متنازعة وميليشيات مسلحة تدعمها قوى إقليمية ودولية مختلفة....

إفريقيا

أكد والي ولاية كيدال عن تنظيم جماعة نصرة الاسلام و المسلمين، سيدن أغ هيتا، المعروف حركيا باسم عثمان القيرواني، أن من أهم الأسباب التي...