Connect with us

Hi, what are you looking for?

الشرق الأوسط

ارتفاع الخسائر المدنية مع استهداف مدارس ومستشفيات في النزاع المتصاعد

دخل النزاع المتصاعد الذي تشارك فيه الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران مرحلة مقلقة مع ورود تقارير عن ضربات طالت بنى تحتية مدنية، من بينها مدارس ومستشفيات، ما يزيد المخاوف الدولية من تفاقم الأزمة الإنسانية وارتفاع عدد الضحايا بين المدنيين.

وتشير تقارير صادرة عن مصادر إيرانية ومنظمات دولية إلى أن عدة ضربات أصابت مواقع مرتبطة بالحياة المدنية، الأمر الذي دفع منظمات إنسانية إلى التحذير من تداعيات خطيرة والدعوة إلى احترام قواعد القانون الإنساني الدولي.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن صواريخ أصابت مدرستين في بلدة تقع جنوب غربي العاصمة. وتظهر صور من الموقع فصولًا دراسية مدمرة ومبانٍ سكنية مجاورة تضررت بفعل الانفجارات.

وتواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث بين الأنقاض بينما لم تعلن السلطات حتى الآن حصيلة رسمية للضحايا. ويحذر مسؤولون محليون من أن التأثير النفسي على الطلاب والسكان قد يكون شديدًا، خاصة بعد حادثة سابقة استهدفت مدرسة في بداية الحرب.

ومن أكثر الحوادث إثارة للجدل منذ اندلاع النزاع الضربة التي دمرت مدرسة ابتدائية للبنات في إحدى المدن الجنوبية خلال اليوم الأول من القتال.

وتقول السلطات الإيرانية إن الهجوم أسفر عن مقتل 165 شخصًا، بينهم معلمات وعشرات الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين سبع واثنتي عشرة سنة. وقد أثارت الحادثة موجة إدانة دولية واسعة وأصبحت رمزًا للخسائر المدنية في الحرب.

ونفى مسؤولون في واشنطن وتل أبيب في البداية مسؤوليتهم المباشرة عن الضربة. وأشارت بعض المصادر العسكرية إلى احتمال وجود منشأة تابعة للحرس الثوري الإيراني قرب الموقع.

غير أن تحليلات بصرية مستقلة أفادت بأن المدرسة كانت مبنى مدنيًا واضح المعالم يقع على بعد مئات الأمتار من أقرب منشأة عسكرية.

وأقيمت جنازات جماعية لضحايا الحادثة بعد أيام وسط إغلاق واسع للاتصالات حدّ بشدة من تدفق المعلومات من داخل البلاد.

وإلى جانب المدارس تعرضت مؤسسات مدنية أخرى لأضرار خلال القتال.

وقالت السلطات الإيرانية إن مستشفى رئيسيًا تعرض لأضرار كبيرة في هجوم سابق وأصبح يعمل بقدرة محدودة بينما تحاول فرق الطوارئ إعادة تشغيل الخدمات الطبية.

وفي عملية منفصلة أكد مسؤولون إسرائيليون استهداف مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية، وهي ضربة قالت تقارير إنها عطلت خدمات البث وبعض البنية التحتية للاتصالات.

وتقول منظمات إنسانية إن حصيلة القتلى مستمرة في الارتفاع.

وقدّر الهلال الأحمر الإيراني أن أكثر من ألف شخص قتلوا منذ بداية القتال، بينهم مدنيون وعسكريون، بينما لا يزال التحقق المستقل من الأرقام صعبًا.

ويحذر مسؤولون من احتمال ارتفاع عدد الضحايا مع استمرار فرق الإنقاذ في إزالة الأنقاض من المباني المدمرة.

كما أدت أعمال العنف المتصاعدة إلى نزوح واسع للسكان.

وتشير تقارير إلى أن آلاف الأشخاص غادروا المدن الكبرى متجهين إلى مناطق ريفية بحثًا عن الأمان.

وتتعقد الجهود الإنسانية بسبب انقطاع شبه كامل لخدمات الإنترنت داخل البلاد. وتقول مجموعات مراقبة إن مستوى الاتصال بالشبكة العالمية انخفض إلى نحو واحد في المئة فقط من المعدل الطبيعي، ما يدفع الصحفيين والناشطين إلى الاعتماد على صور الأقمار الصناعية أو اتصالات محدودة لنقل المعلومات.

وأعربت منظمات دولية عن قلق متزايد إزاء استهداف منشآت مدنية.

فقد حذر الأمين العام للأمم المتحدة من أن النزاع قد يؤدي إلى سلسلة أحداث يصعب السيطرة عليها، داعيًا إلى جهود دبلوماسية عاجلة لمنع مزيد من التصعيد.

وعقد مجلس الأمن جلسة طارئة دافعت خلالها الولايات المتحدة عن حملتها العسكرية باعتبارها محاولة لتفكيك قدرات إيران النووية والصاروخية.

كما دعت منظمات إنسانية مثل اليونسكو ومنظمة الصحة العالمية جميع الأطراف إلى احترام القانون الإنساني الدولي الذي يمنح المدارس والمستشفيات والمنشآت المدنية حماية خاصة أثناء النزاعات المسلحة.

وحذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن العمليات العسكرية قرب المنشآت النووية تزيد خطر وقوع حادث نووي خطير، رغم عدم تسجيل أي تسرب إشعاعي حتى الآن.

ومع استمرار القيود على الاتصالات وتواصل عمليات الإنقاذ، تقول منظمات الإغاثة إن الحجم الحقيقي للأزمة قد لا يتضح بالكامل قبل أيام أو أسابيع.

وتدعو منظمات إنسانية إلى إنشاء ممرات إنسانية عاجلة ونشر آليات مراقبة دولية لحماية المدنيين في ظل استمرار التصعيد.

You May Also Like

الشرق الأوسط

لا يزال الحديث عن جماعة “الأحباش” الدينية في الأردن وتمددها وصعودها يثير العديد من التساؤلات عن حقيقة تلك الجماعة بين الفينة والأخرى، فمن هي...

غرب إفريقيا والساحل

كشفت جماعة نصرة الإسلام و المسلمين في مالي مقتل 70 مسلحا ممن وصفتهم بالخوارح، في إشارة إلى ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وذلك...

Uncategorized

مازالت ليبيا تعاني من حالة عدم استقرار سياسي وأمني مزمنة، في ظل تنافس واضح بين حكومات متنازعة وميليشيات مسلحة تدعمها قوى إقليمية ودولية مختلفة....

إفريقيا

أكد والي ولاية كيدال عن تنظيم جماعة نصرة الاسلام و المسلمين، سيدن أغ هيتا، المعروف حركيا باسم عثمان القيرواني، أن من أهم الأسباب التي...