أفاد مسؤولون صحيون في إيران بأن أكثر من 1200 شخص قتلوا منذ بدء الضربات العسكرية الجارية، في وقت يواجه فيه النظام الصحي ضغوطاً شديدة وتتصاعد المخاوف البيئية في العاصمة.
وقالت السلطات إن حصيلة القتلى على مستوى البلاد بلغت 1255 شخصاً منذ اندلاع الأعمال القتالية، مشيرة إلى أن الضحايا يشملون أطفالاً وعاملين في القطاع الصحي.
كما أفادت الجهات الصحية بوجود أكثر من 12 ألف مصاب، كثير منهم يعانون من حروق خطيرة وإصابات ناتجة عن الانفجارات وانهيار المباني والحرائق.
وحذر المسؤولون من أن حجم الخسائر يضع ضغطاً كبيراً على خدمات الطوارئ والمستشفيات في أنحاء البلاد.
وأظهرت بيانات صادرة عن السلطات الصحية ومنظمات إنسانية أن عدداً من المرافق الطبية تعرض لأضرار خلال الضربات.
وأُجبرت عدة مستشفيات على إغلاق أبوابها بالكامل، بينما تعرضت عشرات المراكز الصحية ومواقع الاستجابة للطوارئ لأضرار هيكلية.
كما تأثرت خدمات النقل الطبي بعد تدمير عدد من سيارات الإسعاف خلال الضربات.
وقال المسؤولون إن فقدان هذه البنية التحتية الصحية يزيد الضغط على المستشفيات التي ما زالت تعمل، خصوصاً في المناطق الحضرية المكتظة بالسكان.
كما ظهرت مخاوف بيئية في العاصمة بعد اندلاع حرائق في مواقع رئيسية لتخزين الوقود تعرضت لضربات خلال الأيام الأخيرة.
وأصدرت السلطات تحذيرات صحية بعد اندلاع حرائق كبيرة في مستودعات وقود ومرافق تكرير، ما أدى إلى انتشار دخان كثيف فوق أجزاء من المدينة.
وقال المسؤولون إن الحرائق أطلقت تركيزات مرتفعة من ثاني أكسيد الكبريت والجسيمات الملوثة في الهواء، ما أدى إلى تشكل ضباب كثيف فوق عدة مناطق.
ونصحت السلطات السكان، خصوصاً كبار السن والمصابين بأمراض تنفسية، بالبقاء داخل المنازل والحد من التعرض للهواء الملوث.
كما حذرت الجهات المختصة بالأرصاد الجوية من أن الأمطار المتوقعة قد تتفاعل مع المواد الكيميائية العالقة في الهواء لتنتج أمطاراً حمضية قد تؤثر في التربة ومصادر المياه.
وقالت السلطات إن الضربات طالت مئات المدن في أنحاء البلاد منذ بدء الحملة العسكرية.
وبينما تقول إسرائيل إن الهجمات تستهدف بنية تحتية تستخدم لدعم العمليات العسكرية، تقول السلطات الإيرانية إن العديد من المواقع المتضررة تقع قرب أحياء سكنية ومنشآت عامة.
وسُجلت انفجارات في عدة مدن مع دخول الحملة الجوية أسبوعها الثاني.
ويرى محللون أن العمليات الجارية تشكل حملة عسكرية واسعة تهدف إلى إضعاف القدرات الاستراتيجية لإيران، من دون إعلان جدول زمني لنهايتها.
وحذرت منظمات إنسانية من أن استمرار الضربات وارتفاع مستويات التلوث قد يؤدي إلى آثار صحية تتجاوز الخسائر المباشرة وتؤثر في ملايين السكان داخل العاصمة والمناطق المحيطة بها.





