Connect with us

Hi, what are you looking for?

الشرق الأوسط

أزمة إنطسانية متفاقمة في غزة مع إعادة فتح محدود لمعبر رفح

تفاقمت الأزمة الإنسانية في قطاع غزة مع استمرار إغلاق معبر رفح الحدودي منذ نهاية فبراير، ما حرم آلاف المرضى من الوصول إلى العلاج خارج القطاع، في وقت تستعد فيه السلطات لإعادة فتح المعبر بشكل محدود خلال الأيام المقبلة.

وتقول وزارة الصحة في غزة ومنظمات إنسانية إن إغلاق المعبر أوقف عمليات الإجلاء الطبي بالكامل، الأمر الذي منع المرضى الذين يحتاجون إلى علاج غير متوفر في مستشفيات القطاع من السفر لتلقي الرعاية الطبية.

وأعلنت السلطات الإسرائيلية المسؤولة عن التنسيق المدني الفلسطيني أن معبر رفح سيعاد فتحه بشكل محدود خلال الأيام المقبلة، حيث سيسمح بحركة السفر في الاتجاهين مع استمرار إجراءات الفحص الأمني والتنسيق مع السلطات المصرية وفرق المراقبة الدولية.

لكن منظمات الإغاثة تحذر من أن إعادة الفتح الجزئية لن تكون كافية لحل الأزمة الطبية المتفاقمة في القطاع.

وتشير تقديرات السلطات الصحية إلى أن أكثر من اثنين وعشرين ألف مريض وجريح ينتظرون الإجلاء الطبي خارج غزة، بينهم نحو أربعة آلاف وخمسمئة طفل وأربعة آلاف مريض بالسرطان يحتاجون إلى علاج متخصص غير متوفر محلياً.

ومن بين هذه الحالات هناك نحو أربعمئة وأربعين مريضاً يحتاجون إلى تدخل طبي عاجل لإنقاذ حياتهم، حيث قد تؤدي أي تأخيرات إضافية إلى نتائج قاتلة.

ويضع توقف عمليات الإجلاء ضغطاً كبيراً على النظام الصحي في غزة الذي يعاني منذ سنوات من نقص حاد في المعدات الطبية والكوادر والأدوية الأساسية.

وتقول وزارة الصحة إن ستة وأربعين في المئة من الأدوية الأساسية نفدت بالكامل من المخازن، بما في ذلك أدوية التخدير والرعاية التوليدية وعلاج أمراض الجهاز التنفسي والأدوية المستخدمة في العمليات الجراحية الطارئة.

وأجبرت هذه النواقص المستشفيات على تأجيل العمليات الجراحية وتقنين استخدام الأدوية واللجوء إلى حلول مؤقتة لعلاج المرضى.

ويحذر عاملون في المجال الإنساني من أن نقص الأدوية الحيوية يزيد من معاناة المرضى المصابين بأمراض مزمنة أو إصابات خطيرة.

كما يظهر تأثير الأزمة بشكل خاص على الأطفال والفئات الأكثر ضعفاً.

وأفاد عاملون صحيون بوفاة عدد من الأطفال المصابين بأمراض وراثية نادرة وأمراض مزمنة أثناء انتظارهم الحصول على تصاريح سفر للعلاج خارج القطاع.

وفي الوقت نفسه تشهد معدلات سوء التغذية بين النساء الحوامل والأطفال ارتفاعاً ملحوظاً، حيث تشير منظمات الإغاثة إلى أن سوء التغذية يفاقم المشكلات الصحية القائمة ويضعف قدرة المرضى على مقاومة الأمراض.

كما أثارت القيود المفروضة على الحركة انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان التي اعتبرت أن المدنيين، وخاصة المرضى والجرحى، يتحملون تبعات التوترات السياسية والعسكرية الأوسع في المنطقة.

ودعت منظمات إنسانية جميع الأطراف إلى إعطاء الأولوية لعمليات الإجلاء الطبي وضمان بقاء المعابر مفتوحة للحالات الطبية الطارئة.

ورغم السماح بإعادة فتح معبر رفح بشكل محدود، يقول مسؤولون إن القدرة الاستيعابية للمعبر تعني أن عدداً محدوداً فقط من المرضى سيتمكن من السفر في المرحلة الأولى.

كما تستمر عمليات إدخال المساعدات الإنسانية والوقود عبر معبر كرم أبو سالم بشكل محدود، إلا أن وكالات الإغاثة تقول إن حجم الإمدادات لا يزال أقل بكثير من الاحتياجات الفعلية لسكان القطاع.

ويحذر مسؤولون صحيون من أن استمرار القيود الحالية قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الطبية مع ازدياد أعداد المرضى ونفاد المزيد من الأدوية الحيوية.

أبرز المؤشرات الصحية في غزة

عدد المرضى بانتظار الإجلاء الطبي: أكثر من 22 ألفاً
الأطفال: نحو 4500
مرضى السرطان: نحو 4000
الحالات الطارئة المنقذة للحياة: 440
نسبة الأدوية الأساسية غير المتوفرة: 46 في المئة

وتقول منظمات إنسانية إن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت إعادة فتح معبر رفح ستخفف من الأزمة الطبية المتفاقمة في غزة أم أن الوضع الإنساني سيزداد سوءاً.

You May Also Like

الشرق الأوسط

لا يزال الحديث عن جماعة “الأحباش” الدينية في الأردن وتمددها وصعودها يثير العديد من التساؤلات عن حقيقة تلك الجماعة بين الفينة والأخرى، فمن هي...

غرب إفريقيا والساحل

كشفت جماعة نصرة الإسلام و المسلمين في مالي مقتل 70 مسلحا ممن وصفتهم بالخوارح، في إشارة إلى ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وذلك...

Uncategorized

مازالت ليبيا تعاني من حالة عدم استقرار سياسي وأمني مزمنة، في ظل تنافس واضح بين حكومات متنازعة وميليشيات مسلحة تدعمها قوى إقليمية ودولية مختلفة....

إفريقيا

أكد والي ولاية كيدال عن تنظيم جماعة نصرة الاسلام و المسلمين، سيدن أغ هيتا، المعروف حركيا باسم عثمان القيرواني، أن من أهم الأسباب التي...