مددت الولايات المتحدة المهلة المحددة لتنفيذ ضربات على البنية التحتية للطاقة في إيران لمدة عشرة أيام، في وقت يشهد فيه النزاع تصعيداً حاداً في الخسائر المدنية وتزايد الضغوط الاقتصادية عالمياً.
وجاء قرار التمديد في إطار ما وصفته واشنطن بإتاحة فرصة إضافية للمسار الدبلوماسي، رغم استمرار التباين الحاد في المواقف بين الطرفين، حيث تنفي طهران وجود مفاوضات مباشرة.
وتتمحور الجهود السياسية حول مقترحات تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل دائم وتقليص قدرات عسكرية محددة، غير أن المؤشرات لا توحي بتحقيق تقدم ملموس حتى الآن.
ميدانياً، تتفاقم الأوضاع الإنسانية مع ارتفاع عدد الضحايا المدنيين بشكل كبير، وسط تقارير عن دمار واسع في مناطق سكنية واستهداف مواقع حساسة داخل المدن.
كما حذرت منظمات إنسانية من تزايد أعداد النازحين وتدهور الخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه والكهرباء والرعاية الصحية، نتيجة استمرار القصف.
وامتدت تداعيات النزاع إلى دول مجاورة، حيث تعرضت منشآت حيوية لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ، ما يعكس اتساع نطاق التوتر الإقليمي.
في الوقت ذاته، يظل مضيق هرمز تحت قيود مشددة أدت إلى تراجع كبير في حركة الملاحة، ما تسبب في صدمة بأسواق الطاقة العالمية.
وسجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً، مع لجوء بعض الدول إلى تقنين الوقود، في حين يحذر خبراء من مخاطر تباطؤ اقتصادي عالمي إذا استمرت الأزمة.
دولياً، تتزايد الضغوط داخل مجلس الأمن، مع تحركات لعقد جلسات طارئة لمناقشة استهداف البنية التحتية المدنية وتداعيات التصعيد.
ويرى محللون أن التمديد يمثل فرصة محدودة لاحتواء الأزمة، لكنه قد يكون أيضاً مجرد توقف تكتيكي في ظل استمرار العمليات العسكرية.
ومع اقتراب انتهاء المهلة الجديدة، تبقى المنطقة أمام مفترق طرق حاسم بين التهدئة أو الانزلاق نحو مواجهة أوسع.





