أعادت السلطات النيجيرية 708 من مواطنيها من النيجر في واحدة من أكبر عمليات العودة الطوعية خلال الفترة الأخيرة، في خطوة تعكس تصاعد التحديات الإقليمية المرتبطة بالهجرة والأمن.
ووصل العائدون إلى مدينة كانو بعد نقلهم براً من نيامي، وسط تنسيق حكومي متعدد الجهات لضمان عودة آمنة ومنظمة.
وضمّت المجموعة مئات الرجال والنساء، بينهم أطفال، ينحدرون من عدة ولايات نيجيرية، ما يعكس اتساع نطاق الهجرة داخل المنطقة.
وعقب وصولهم، باشرت السلطات إجراءات تسجيل وتدقيق هويات العائدين، إلى جانب تقديم مساعدات إنسانية فورية شملت مواد غذائية ومستلزمات أساسية.
كما خضع العائدون لفحوصات طبية ميدانية، مع تحويل الحالات التي تحتاج إلى رعاية إضافية إلى المرافق الصحية المختصة.
وأشارت السلطات إلى بدء ترتيبات نقلهم إلى ولاياتهم الأصلية، بالتوازي مع تفعيل برامج إعادة الإدماج لدعم استقرارهم الاجتماعي والاقتصادي.
وتؤكد الحكومة أن العملية تمت بشكل طوعي، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية في بعض مناطق النيجر، ما دفع العديد إلى العودة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع لإعادة المواطنين العالقين على مسارات الهجرة خلال عام 2026، بعد عمليات مماثلة في مناطق أخرى.
كما تواصل السلطات التنسيق مع شركاء دوليين وإقليميين لتسهيل عمليات العودة وتسريع الإجراءات الإدارية.
ويرى مراقبون أن هذه العمليات تعكس تعقيد ملف الهجرة في غرب أفريقيا، في ظل تداخل العوامل الأمنية والاقتصادية.
وتؤكد الحكومة التزامها بمواصلة دعم مواطنيها في الخارج وضمان عودتهم بكرامة، مع توفير آليات إدماج فعالة بعد العودة.





