صادرت السلطات في جمهورية الكونغو الديمقراطية نحو 1.9 مليون دولار من الأموال غير المصرح بها في مطار نجيلي الدولي، في قضية يُنظر إليها كاختبار مبكر لفعالية الإصلاحات القضائية الجديدة في مجال مكافحة الفساد.
وأفادت وزارة العدل والنيابة العامة بأن المبلغ تم ضبطه خلال محاولة نقله عبر المطار من قبل شخص لم تُكشف هويته، فيما يحقق القضاة في تقديرات تشير إلى أن القيمة الإجمالية قد تصل إلى أكثر من ثلاثة ملايين دولار.
ووجّه وزير العدل بضرورة التعامل مع القضية بشكل كامل ودقيق، في إشارة إلى رغبة السلطات في منحها أولوية قصوى باعتبارها جريمة مالية كبيرة.
وبموجب القوانين المعمول بها، سيتم تحويل الأموال المصادرة إلى البنك المركزي، بينما باشرت وحدة الاستخبارات المالية تحقيقاً موسعاً لتحديد مصدر الأموال ووجهتها والجهات المرتبطة بها.
وتأتي هذه القضية بعد أيام من إطلاق إصلاح قضائي شامل يهدف إلى مكافحة الفساد والجرائم الاقتصادية، حيث تم إنشاء محكمة متخصصة للنظر في قضايا غسل الأموال والاختلاس والاحتيال.
ويرى محللون أن هذه القضية قد تكون من أولى الاختبارات الحقيقية للمحكمة الجديدة، وقد تشكل سابقة مهمة في حال التعامل معها بصرامة وشفافية.
وتسعى الحكومة من خلال هذه الإصلاحات إلى تعزيز الثقة في المؤسسات المالية وتحسين مناخ الاستثمار، في ظل تحديات اقتصادية داخلية وضغوط خارجية متزايدة.
ويأتي ذلك في وقت تتأثر فيه الأسواق العالمية بتوترات دولية، ما يزيد من أهمية حماية الموارد المالية للدولة وضمان استخدامها بشكل فعال.
ومن المتوقع أن يركز التحقيق على تحديد هوية الشخص المعني وما إذا كانت القضية مرتبطة بشبكات مالية منظمة أو شخصيات نافذة.
ويرى مراقبون أن نتائج هذه القضية ستحدد إلى حد كبير مدى جدية السلطات في تطبيق إصلاحاتها الجديدة في مكافحة الفساد.





