نفت الحكومة المالية بشكل قاطع تقارير تحدثت عن إبرام صفقة تبادل سجناء مقابل الوقود مع جماعات مسلحة، في وقت تواجه فيه البلاد أزمة طاقة متفاقمة وتصاعداً في الهجمات على طرق الإمداد الحيوية.
وأكد مسؤول عسكري أن هذه التقارير “شائعات لا أساس لها”، مشدداً على أن السلطات لم تدخل في أي مفاوضات مع جماعات متطرفة، وأن الاستراتيجية المعتمدة تظل عسكرية بالدرجة الأولى.
وكانت تقارير إعلامية قد أشارت إلى إطلاق سراح عشرات المشتبه بهم في إطار محاولة لتخفيف الهجمات ورفع الحصار عن إمدادات الوقود، غير أن السلطات نفت ذلك بالكامل.
وتأتي هذه التطورات في ظل ما يصفه محللون بحملة ممنهجة تستهدف الاقتصاد، حيث تهاجم جماعات مسلحة قوافل الوقود على الطرق القادمة من دول مجاورة، ما أدى إلى تعطيل الإمدادات بشكل كبير.
وشهدت البلاد تصعيداً بارزاً مع استهداف قافلة وقود كبيرة، ما أدى إلى تدمير عدد من الشاحنات وسقوط قتلى، في واحدة من أشد الضربات لقطاع النقل في الأشهر الأخيرة.
وأدت هذه الهجمات إلى نقص حاد في الوقود، خاصة في العاصمة باماكو، حيث يعاني السكان من انقطاعات طويلة في الكهرباء وطوابير ممتدة أمام محطات الوقود.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أعادت السلطات توجيه الإمدادات نحو شركة الكهرباء الوطنية لتجنب انهيار الشبكة، كما عززت الحماية العسكرية لقوافل الوقود عبر عمليات مرافقة مسلحة.
كما نفذت القوات الجوية ضربات استهدفت عناصر مسلحة يشتبه في استعدادها لمهاجمة قوافل لوجستية، في إطار تصعيد العمليات الأمنية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، اتخذت الحكومة خطوات لتعزيز السيطرة على قطاع الطاقة، بما في ذلك نقل إدارة شبكة توزيع الوقود إلى شركة محلية، في محاولة لتعزيز السيادة الاقتصادية.
ورغم هذه الإجراءات، لا تزال الأزمة قائمة، مع استمرار تهديد الجماعات المسلحة لطرق الإمداد الحيوية، ما يبقي الوضع الأمني والاقتصادي هشاً.





