أفادت تقارير بأن الهيئة الدينية الإيرانية المسؤولة عن اختيار المرشد الأعلى للبلاد توصلت إلى توافق أغلبية حول خليفة المرشد الراحل علي خامنئي، في حين لم يصدر حتى الآن إعلان رسمي عن اسم المرشح المختار.
وقال أعضاء بارزون في مجلس الخبراء إن المداولات بين رجال الدين انتهت فعلياً إلى رأي حاسم يمثل الأغلبية بشأن الشخصية التي ستتولى قيادة الجمهورية الإسلامية.
وبحسب تصريحات صادرة عن رجال دين مشاركين في عملية الاختيار، فإن القرار الأساسي قد تم التوصل إليه بالفعل، لكن بعض الإجراءات التنظيمية لا تزال مطلوبة قبل إصدار الإعلان الرسمي من أمانة المجلس.
وأشار أعضاء في المجلس إلى أن بعض المسائل الإجرائية والفنية يجب تسويتها قبل الإعلان النهائي عن المرشد الأعلى الجديد.
كما ظهرت تفاصيل إضافية بشأن المعايير التي استُخدمت خلال عملية الاختيار.
وقال رجال دين مشاركون في النقاشات إن المجلس استند جزئياً إلى توجيهات منسوبة إلى المرشد الراحل، الذي قيل إنه نصح باختيار خليفة يكون مكروهاً لدى خصوم إيران الخارجيين.
وبحسب تلك التصريحات فإن المرشح الذي وقع عليه الاختيار ينطبق عليه هذا الوصف، حيث يرى بعض المسؤولين أن الانتقادات الصادرة عن حكومات غربية تمثل دليلاً على توافقه مع تلك التوصيات.
ورغم أن مجلس الخبراء لم يؤكد رسمياً هوية المرشح، فإن عدداً من وسائل الإعلام الإيرانية والإقليمية أفادت بأن المرشح الأبرز هو مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى الراحل.
وإذا تم تأكيد هذا الاختيار رسمياً فسيشكل لحظة تاريخية في النظام السياسي الإيراني، إذ جرى تقليدياً اختيار المرشد الأعلى عبر عملية دينية داخل المؤسسة الدينية وليس عبر انتقال عائلي مباشر.
وقد أثارت احتمالات انتقال القيادة إلى أحد أفراد عائلة المرشد نقاشاً واسعاً بين المحللين والمراقبين السياسيين.
وبدأت ردود الفعل الدولية في الظهور مع انتشار التقارير حول هوية المرشح المحتمل.
فقد أعرب مسؤولون في واشنطن عن معارضتهم لاحتمال تولي مجتبى خامنئي المنصب، بينما أصدرت جهات عسكرية إسرائيلية تحذيرات موجهة إلى القيادة الإيرانية في ظل استمرار التوترات العسكرية في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في سياق صراع إقليمي أوسع يشمل عمليات عسكرية واسعة تستهدف بنية تحتية إيرانية.
ويُعتقد أن الوضع الأمني داخل البلاد يمثل أحد أسباب تأخر الإعلان الرسمي.
وتشير مصادر مطلعة على المداولات إلى أن بعض أعضاء مجلس الخبراء يصرون على أن يتم التصويت النهائي خلال اجتماع رسمي حضوري للمجلس.
لكن تنظيم مثل هذا الاجتماع يواجه صعوبات في ظل الضربات العسكرية الجارية والظروف الأمنية المشددة في عدد من المدن الإيرانية.
وفي الوقت الراهن تبقى إيران في مرحلة انتقالية بانتظار استكمال الإجراءات الرسمية قبل الإعلان عن المرشد الأعلى الجديد.
ويرى مراقبون أن هذا الإعلان سيشكل أحد أهم التحولات السياسية في إيران خلال عقود، خاصة أنه يأتي في ظل تصاعد الصراع الإقليمي والظروف الأمنية المعقدة.





