تصاعدت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران مع دخولها يومها التاسع، ما أثار قلقاً دولياً متزايداً من احتمال تحولها إلى حرب إقليمية أوسع قد تؤثر بشكل كبير على أسواق الطاقة العالمية.
ويقول مسؤولون في واشنطن وتل أبيب إن الحملة العسكرية المشتركة تهدف إلى إضعاف القدرات الاستراتيجية لإيران بشكل كبير.
وقد وصفت الولايات المتحدة العملية بأنها محاولة لتفكيك القوة البحرية الإيرانية وتقويض البنية التحتية المرتبطة ببرنامج الصواريخ الباليستية والبرنامج النووي.
ويؤكد مسؤولون أميركيون أن الضربات تمثل إجراءً دفاعياً استباقياً يهدف إلى تحييد التهديدات التي تواجه القوات الأميركية وحلفاءها في المنطقة.
ويقولون إن الهدف من الحملة هو منع الهجمات المحتملة بدلاً من الرد على حادثة واحدة.
وقال مسؤولون عسكريون إسرائيليون إن الطائرات الإسرائيلية نفذت ضربات استهدفت منشآت طاقة رئيسية داخل إيران، بما في ذلك مواقع لتخزين وتوزيع الوقود.
ومن بين الأهداف مستودعات نفطية رئيسية تقول إسرائيل إنها تستخدم لتزويد الشبكات اللوجستية العسكرية بالوقود.
ووصف المسؤولون هذه الهجمات بأنها خطوة مهمة في إضعاف القدرات التشغيلية للبنية الأمنية والعسكرية الإيرانية.
وأقرت السلطات الإيرانية بأن عدة منشآت طاقة تعرضت لأضرار خلال الضربات.
وقال مسؤولون في قطاع توزيع الوقود إن فرق الطوارئ تمكنت من السيطرة على حرائق اندلعت في عدد من المواقع المستهدفة.
وبحسب المسؤولين الإيرانيين فقد أسفرت الضربات عن سقوط قتلى بينهم سائقو صهاريج يعملون في المنشآت المستهدفة.
وأشارت القيادة العسكرية الإيرانية إلى أن البلاد تستعد لصراع طويل الأمد.
وقال مسؤولون مرتبطون بالحرس الثوري إن إيران قادرة على مواصلة حرب مكثفة لعدة أشهر، محذرين من أن عمليات الرد قد تستمر في أنحاء مختلفة من المنطقة.
كما أعلنت القوات الإيرانية مسؤوليتها عن هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت منشآت عسكرية مرتبطة بالولايات المتحدة وحلفائها.
وفي الوقت نفسه أرسلت القيادة الإيرانية إشارات دبلوماسية متباينة.
فقد أشار الرئيس الإيراني إلى أن طهران قد تكون مستعدة للحد من اتساع الصراع إذا لم تُستخدم دول الخليج المجاورة كنقاط انطلاق لهجمات ضد إيران.
ويبدو أن هذا الموقف يهدف إلى منع انجرار مزيد من الدول الإقليمية إلى المواجهة.
وقد أثار التصعيد ردود فعل دولية واسعة.
فقد حذر قادة عالميون ومنظمات دولية من أن الصراع قد يخرج عن السيطرة إذا استمر التصعيد العسكري.
كما أعرب خبراء في مجال حقوق الإنسان عن مخاوف قانونية بشأن الحملة العسكرية، مشيرين إلى أن غياب تفويض دولي قد يثير تساؤلات بموجب القانون الدولي.
وفي أنحاء منطقة الخليج بدأت تداعيات الصراع تظهر بوضوح.
فقد أعلنت عدة دول اعتراض طائرات مسيرة أو صواريخ قرب منشآت دبلوماسية ومرافق طاقة.
ويحذر محللون أمنيون من أن استمرار الهجمات على البنية التحتية للطاقة أو مراكز النقل قد يؤدي إلى اضطراب أسواق النفط العالمية وتعطيل حركة الطيران الدولية.
ومع دخول الصراع أسبوعه الثاني تستمر العمليات العسكرية على عدة جبهات في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية هشة.
ويرى مراقبون دوليون أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت الجهود السياسية قادرة على منع تحول الأزمة إلى حرب إقليمية أوسع.





