دخلت المواجهة في الشرق الأوسط مرحلة شديدة الخطورة مع تأكيد مقتل مسؤولين إيرانيين كبار وتزايد المخاوف الدولية عقب سقوط مقذوف قرب منشأة نووية، في تصعيد يعكس اتساع رقعة الصراع وتعقيده.
وأكدت السلطات الإيرانية مقتل علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، وغلام رضا سليماني، قائد قوات الباسيج، في ضربة استهدفت مجمعاً سكنياً قرب طهران، وأسفرت أيضاً عن مقتل أحد أفراد عائلة لاريجاني.
كما أعلنت إسرائيل استهداف مسؤول استخباراتي إيراني بارز في عملية منفصلة، في خطوة تشير إلى تكثيف الضربات الدقيقة التي تستهدف بنية القيادة الإيرانية خلال فترة زمنية قصيرة.
وأثار سقوط مقذوف قرب محطة بوشهر النووية قلقاً دولياً واسعاً، رغم تأكيد عدم تسجيل أضرار هيكلية أو تسرب إشعاعي، في ظل تحذيرات من مخاطر العمليات العسكرية بالقرب من منشآت نووية حساسة.
وفي رد على الضربات، أعلنت إيران إطلاق صواريخ متعددة الرؤوس باتجاه مناطق داخل إسرائيل، مؤكدة أن الهجمات تأتي رداً مباشراً على استهداف قياداتها.
وشددت طهران على أن مؤسسات الدولة لا تزال متماسكة رغم الخسائر القيادية، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية على عدة جبهات.
من جهتها، أكدت الولايات المتحدة التزامها بحماية الملاحة في مضيق هرمز، مع تحذيرات من أي محاولات لتعطيل حركة التجارة العالمية، في وقت برزت فيه مؤشرات على خلافات داخلية بشأن تقييم التهديد الإيراني.
وتتزايد التداعيات الإنسانية، مع تسجيل موجات نزوح واسعة في لبنان وارتفاع أعداد الضحايا في عدة مناطق متأثرة بالصراع.
كما تواصل أسواق الطاقة العالمية التأثر بالتوترات، مع بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة في ظل المخاوف من اضطراب الإمدادات.
وفي سياق دبلوماسي، تشير مواقف أوروبية متحفظة إلى وجود تباينات في التعامل مع الأزمة، ما يعكس تعقيد المشهد الدولي.
ومع إعلان إيران تنظيم جنازات رسمية للمسؤولين الذين قُتلوا، يتوقع أن يتصاعد التوتر الشعبي والسياسي، في وقت يحذر فيه مراقبون من انزلاق الصراع نحو مواجهة إقليمية أوسع.





