أحبطت قوات الأمن في مدينة مايدوغوري محاولة هجوم شنتها عناصر مسلحة على موقع عسكري في منطقة أجيلاري كروس، في حادث يعكس استمرار التهديدات الأمنية في عاصمة ولاية بورنو شمال شرق نيجيريا.
ووفقاً لقيادة شرطة الولاية، وقع الهجوم قرابة منتصف الليل بين الأحد والاثنين، حيث استهدف المسلحون نقطة عسكرية في منطقة أجيلاري كروس الواقعة جنوب غرب المدينة بالقرب من المطار الدولي.
وقال المتحدث باسم الشرطة إن الهجوم كان موجهاً ضد القوات المنتشرة في الموقع، في ما وصفه بمحاولة لإضعاف الخطوط الدفاعية داخل محيط المدينة.
وتصدت للهجوم قوة مشتركة ضمت الجيش والشرطة وعناصر من قوة المهام المشتركة المدنية ومجموعات محلية، حيث تمكنت من إحباط العملية قبل أن يتمكن المهاجمون من إحداث أضرار كبيرة أو السيطرة على الموقع.
وأفادت السلطات بأن سرعة الاستجابة والتنسيق بين الأجهزة الأمنية ساهمت في منع تصعيد الهجوم، في مؤشر على تحسن مستوى التنسيق الميداني ضمن جهود مكافحة التمرد.
ولم تؤكد السلطات وقوع قتلى جراء الاشتباكات حتى الآن، مشيرة إلى أن التقييمات لا تزال جارية وأن التفاصيل ستعلن بعد التحقق منها.
ويرى محللون أمنيون أن محاولة الهجوم قد تكون مرتبطة بتحركات جماعات مسلحة تنشط في المنطقة، خاصة بعد مؤشرات على تصاعد التهديدات خلال الأسابيع الأخيرة.
وتأتي هذه الحادثة في سياق تزايد النشاط المسلح في ولاية بورنو، حيث تسعى هذه الجماعات إلى اختبار القدرات الدفاعية داخل المدن الكبرى.
وفي أعقاب الهجوم، كثفت القوات الأمنية دورياتها وإجراءات المراقبة في المدينة، خاصة في المناطق الحيوية ونقاط الدخول.
ودعت السلطات السكان إلى توخي الحذر والتعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة، في إطار الجهود الرامية إلى منع وقوع هجمات جديدة.
وأكدت الجهات الأمنية أن الوضع في منطقة أجيلاري كروس عاد إلى طبيعته نسبياً مع استمرار المراقبة المشددة، مشددة على أن اليقظة العامة تبقى عاملاً أساسياً للحفاظ على الاستقرار.
ويبرز إحباط الهجوم فعالية التنسيق الأمني المشترك، لكنه يعكس في الوقت نفسه استمرار التحديات الأمنية التي تواجه مايدوغوري ومناطق واسعة من شمال شرق نيجيريا.





