افتتحت الدورة العادية التاسعة والثلاثون لجمعية الاتحاد الأفريقي في 14 فبراير/شباط بأديس أبابا، واضعةً الأمن المائي والإصلاح المؤسسي والاستقرار القاري في قلب جدول الأعمال.
الأمن المائي محور أجندة 2063
تنعقد القمة تحت شعار «ضمان استدامة توافر المياه وأنظمة الصرف الصحي الآمنة لتحقيق أهداف أجندة 2063».
ويفتقر نحو 400 مليون أفريقي إلى مياه كافية، فيما يحرم أكثر من 800 مليون من خدمات النظافة الأساسية. وأكد القادة أن أزمة المياه تمثل عائقاً هيكلياً أمام التحول الاقتصادي.
ومن المتوقع اعتماد «رؤية أفريقيا للمياه 2026» لتعزيز الحوكمة وتوسيع البنية التحتية للصرف الصحي وحماية الإنتاج الزراعي والصناعي.
وتتسبب الأمراض المرتبطة بالمياه في نحو 115 وفاة كل ساعة في أفريقيا، وهو رقم وصف بأنه تهديد مباشر للأمن الإنساني والاستقرار الاجتماعي.
السلام والأمن والاستقلال المالي
دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف إلى تعزيز الاستقرار والإصلاح المؤسسي.
وتبقى الأزمة السودانية أولوية، حيث جدد مجلس السلم والأمن دعوته إلى هدنة إنسانية فورية.
كما شدد القادة على ضرورة تعزيز الاعتماد المالي الذاتي في ظل تراجع مساهمات المانحين.
إصلاح الحوكمة العالمية
جدد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد مطالبة أفريقيا بمقعد دائم في مجلس الأمن الدولي.
ويشارك الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مناقشات لتعزيز الشراكة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
تنفيذ أجندة 2063
يستعرض القادة التقدم المحرز في الخطة العشرية الثانية لأجندة 2063، مع تقييم 69 مشروعاً عابراً للحدود في مجالات الطاقة والنقل والاتصالات.
انتقال رئاسة الاتحاد
تشهد القمة انتقال رئاسة الاتحاد من الرئيس الأنغولي جواو لورينسو إلى المكتب المنتخب لعام 2026، لضمان استمرارية الزخم الاستراتيجي.
ومع استمرار المداولات، يُتوقع اعتماد قرارات ترسخ الالتزامات في مجالات الأمن المائي والتمويل المؤسسي وبناء السلام، في خطوة قد تحدد مسار التنمية الأفريقية خلال العقد المقبل





