Connect with us

Hi, what are you looking for?

أوروبا

تصاعد التوترات العالمية مع اقتراب حرب أوكرانيا من عامها الرابع

مع اقتراب أوكرانيا من الذكرى الرابعة للغزو الروسي الشامل في 24 فبراير/شباط، دخل النزاع إحدى أكثر مراحله تقلبًا، وسط تصعيد في الحرب الجوية، وارتفاع في أعداد الضحايا المدنيين، وتعميق الانقسامات الجيوسياسية في أوروبا وخارجها.

هجوم جوي واسع يستهدف مدنًا أوكرانية

أفاد مسؤولون أوكرانيون بأن روسيا شنت خلال الليل واحدة من أكبر الهجمات الجوية المركبة منذ بداية الحرب، مستخدمة 345 سلاحًا، بينها 50 صاروخًا و297 طائرة مسيّرة. وأعلنت أنظمة الدفاع الجوي اعتراض 33 صاروخًا و274 طائرة مسيّرة، إلا أن عددًا من الضربات اخترق الدفاعات، متسببًا في أضرار واسعة بالبنية التحتية الحيوية للطاقة.

وسُجلت خسائر بشرية في عدة مناطق. ففي أوديسا قُتل شخصان، بينما تأكد مقتل شخص في زابوريجيا. وفي كييف، لقي شخص مصرعه وأصيب 17 آخرون، بينهم أربعة أطفال، وفق السلطات المحلية.

وفي مدينة لفيف غرب البلاد، التي تُعد عادة بعيدة عن خطوط المواجهة، أسفر هجوم بعبوة ناسفة استهدف شارعًا تجاريًا مركزيًا عن مقتل شرطية تبلغ 23 عامًا. وأدان الرئيس فولوديمير زيلينسكي الهجوم واصفًا إياه بالإرهابي، مشيرًا إلى أن نطاق النزاع بات يمتد إلى ما وراء مناطق القتال التقليدية.

ضربات أوكرانية مضادة تستهدف بنى تحتية روسية

وردّت أوكرانيا بحملة وصفتها بـ«الواسعة» باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ. وأعلنت السلطات الروسية اعتراض 130 طائرة مسيّرة أوكرانية، لكنها أكدت وقوع إصابات مباشرة.

وأصابت الضربات خزان وقود في لوهانسك الخاضعة للسيطرة الروسية، وألحقت أضرارًا بمنشآت طاقة في منطقة بيلغورود الحدودية، في إشارة إلى سعي كييف المستمر لتعطيل خطوط الإمداد والدعم اللوجستي للقوات الروسية.

تصعيد نووي وتوترات دبلوماسية

وسط هذا التصعيد، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن تعزيز القوات النووية الروسية يمثل «أولوية مطلقة»، وذلك عقب انتهاء آخر معاهدة قائمة للحد من الأسلحة النووية مع الولايات المتحدة. وأثار التصريح مخاوف لدى صناع القرار الغربيين بشأن الاستقرار الاستراتيجي في ظل صراع تقليدي محتدم.

داخل الاتحاد الأوروبي، تعرقل الانقسامات الداخلية التحرك الجماعي. إذ يعرقل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان حزمة عقوبات جديدة ضد موسكو، ويضغط — بحسب تقارير — على كييف لاستئناف تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا الذي أوقفته أوكرانيا مؤخرًا. ووصف مسؤولون أوكرانيون هذه الخطوة بأنها «ابتزاز سياسي»، ما يكشف عن تصدعات في الجبهة الأوروبية الموحدة.

في المقابل، وجّه البابا ليو الرابع عشر نداءً عاجلًا للسلام، مؤكدًا أن إنهاء الحرب التي استمرت أربع سنوات «لا يمكن تأجيله»، في ظل استمرار تصاعد الكلفة الإنسانية.

بؤر توتر عالمية أخرى

تتزامن حرب أوكرانيا مع تصاعد توترات دولية في مناطق أخرى.

في المجال الدبلوماسي، أشارت إيران إلى «مؤشرات مشجعة» قبيل مفاوضات نووية رفيعة المستوى مع الولايات المتحدة مقرر عقدها لاحقًا هذا الأسبوع في جنيف، ما أثار تفاؤلًا حذرًا بإمكانية خفض التصعيد في منطقة أخرى شديدة الحساسية.

وفي المكسيك، أفادت تقارير بوقوع اضطرابات وأعمال حرق واسعة عقب الإعلان عن مقتل زعيم بارز لإحدى الجماعات الإجرامية، ما دفع قوات الأمن إلى رفع درجة التأهب.

مرحلة مفصلية

مع اقتراب الذكرى الرابعة للحرب، تتجه الأنظار الدولية إلى كييف وموسكو في لحظة تبدو مفصلية. فبين تصاعد الهجمات الجوية، وتصريحات الردع النووي، والانقسامات الأوروبية، تزداد المخاوف من أن يتحول الصراع إلى مواجهة أوسع نطاقًا تتجاوز حدود أوكرانيا.

وبالنسبة للأوكرانيين الذين يعيشون عامهم الرابع تحت القصف، تمثل هذه الأيام ليس فقط محطة زمنية، بل اختبارًا مستمرًا لقدرة البلاد على الصمود وسط مشهد دولي يزداد اضطرابًا.

You May Also Like

الشرق الأوسط

لا يزال الحديث عن جماعة “الأحباش” الدينية في الأردن وتمددها وصعودها يثير العديد من التساؤلات عن حقيقة تلك الجماعة بين الفينة والأخرى، فمن هي...

غرب إفريقيا والساحل

كشفت جماعة نصرة الإسلام و المسلمين في مالي مقتل 70 مسلحا ممن وصفتهم بالخوارح، في إشارة إلى ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وذلك...

Uncategorized

مازالت ليبيا تعاني من حالة عدم استقرار سياسي وأمني مزمنة، في ظل تنافس واضح بين حكومات متنازعة وميليشيات مسلحة تدعمها قوى إقليمية ودولية مختلفة....

إفريقيا

أكد والي ولاية كيدال عن تنظيم جماعة نصرة الاسلام و المسلمين، سيدن أغ هيتا، المعروف حركيا باسم عثمان القيرواني، أن من أهم الأسباب التي...