تحطمت مروحية تابعة للجيش الإيراني داخل سوق جملة للخضروات والفواكه في بلدة دُرچه، التابعة لقضاء خميني شهر بمحافظة أصفهان، صباح الثلاثاء، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، وفق ما أوردته وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) ومسؤولون قضائيون محليون.
الحادث
وقع الحادث في نحو الساعة 9:09 صباحًا بالتوقيت المحلي خلال ما وصفه المسؤولون بمهمة تدريب روتينية. وسقطت المروحية داخل مجمع سوق مكتظ، ما أدى إلى اندلاع حريق فور الارتطام.
وقال منصور شيشهفروش، المدير العام لإدارة الأزمات في أصفهان، إن «عطلًا فنيًا» كان السبب الرئيسي للتحطم، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الخلل.
وهرعت فرق الطوارئ، بما في ذلك أربع سيارات إسعاف ووحدات إطفاء، إلى موقع الحادث فورًا. وتمكنت فرق الإطفاء من إخماد الحريق الناجم عن التحطم وتسرب الوقود، ما حال دون وقوع مزيد من الضحايا.
الضحايا المؤكدون
أكدت السلطات مقتل أربعة أشخاص:
العقيد حامد سروَزاد، الطيار
الرائد مجتبى كياني، مساعد الطيار
مدنيان كانا يعملان في أكشاك السوق القريبة وقت الحادث
ولم تُعلن هويتا الضحيتين المدنيتين حتى الآن.
تحقيق جارٍ
أعلن أسد الله جعفري، رئيس السلطة القضائية المحلية، فتح تحقيق رسمي في الحادث. وتم نشر محققين في موقع التحطم لجمع الحطام والأدلة الفنية من بقايا الطائرة. ومن المتوقع صدور تقرير فني شامل بعد استكمال التحليلات.
وأكد المسؤولون أنه لا توجد في الوقت الراهن مؤشرات على عمل تخريبي أو هجوم معادٍ. كما أشارت السلطات الإيرانية ومراقبون دوليون إلى أن النتائج الأولية ترجح وقوع خلل ميكانيكي.
سياق أوسع
ربطت مصادر مقربة من الدولة حوادث الطيران المتكررة بالعقوبات الدولية، معتبرة أن القيود تحد من قدرة إيران على الحصول على قطع غيار أصلية لأسطولها المتقادم من الطائرات التي تعود إلى ما قبل عام 1979.
ويأتي هذا الحادث بعد أقل من أسبوع على خسارة جوية عسكرية أخرى، إذ تحطمت طائرة مقاتلة من طراز «إف-4» في محافظة همدان يوم 19 فبراير/شباط خلال مهمة تدريب ليلية، ما أسفر عن مقتل أحد الطيارين.
ويحدث التحطم الأخير في ظل توترات إقليمية متصاعدة، إلا أن المسؤولين شددوا على عدم وجود أدلة في هذه المرحلة تشير إلى ارتباط الحادث بعوامل خارجية.
ومن المتوقع صدور تحديثات إضافية فور استكمال التقييم الفني للتحقيق.





