يمثل نشر عسكريين أمريكيين في نيجيريا، الذي بدأ في 12 فبراير/شباط، توسعاً ملحوظاً في التعاون الأمني بين أبوجا وواشنطن، في وقت تكثف فيه نيجيريا عملياتها ضد الجماعات المتشددة في شمالها الشرقي.
وأكد مقر الدفاع النيجيري وقيادة القوات الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) أن المهمة تهدف إلى تعزيز قدرات الاستخبارات والتنسيق الجوي والتخطيط الاستراتيجي في مواجهة بوكو حرام وتنظيم الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا (إيسواب).
انتشار تدريجي في مايدوغوري وكاينجي
وخلال الفترة بين 12 و15 فبراير، هبطت خمس طائرات نقل عسكرية أمريكية على الأقل في قاعدة مايدوغوري الجوية بولاية بورنو.
ويضم الانتشار الأولي نحو 100 عنصر أمريكي، على أن يرتفع العدد إلى نحو 200 في الأسابيع المقبلة، وفق مسؤولين.
كما سُجلت تحركات لوجستية نحو قاعدة كاينجي الجوية، حيث تُشغل نيجيريا طائرات الهجوم الخفيف “سوبر توكانو” التي حصلت عليها في إطار شراكة أمنية سابقة مع الولايات المتحدة.
مهمة غير قتالية رسمياً
وقال اللواء سامايلا أوبا، المتحدث باسم مقر الدفاع، إن القوات الأمريكية لن تشارك في عمليات قتالية مباشرة.
وأوضح أن الدور يقتصر على الاستشارة الاستراتيجية وتحليل المعلومات الاستخباراتية وتحسين التنسيق بين الضربات الجوية والعمليات البرية.
ومن المتوقع أن يشمل الدعم عمليات مراقبة تُنفذ من غانا لتوفير بيانات آنية حول تحركات المسلحين في حوض بحيرة تشاد.
سياق سياسي
ويأتي هذا الانتشار وسط تفاعلات دبلوماسية متزايدة، إذ أشارت تقارير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ربط بعض أوجه الدعم بتحسين حماية المدنيين في مناطق النزاع.
مرحلة مفصلية
ويُنظر إلى هذا الانتشار على أنه إعادة ضبط للعلاقات الدفاعية بين أبوجا وواشنطن في ظل تصاعد نشاط الجماعات المتشددة في الساحل وحوض بحيرة تشاد.
ورغم تأكيد طبيعته غير القتالية، فإن الوجود الأمريكي على الأرض يمثل مؤشراً واضحاً على التزام متجدد بدعم نيجيريا في حربها ضد التمرد.





