حذرت وزارة الخارجية النيجيرية، الأحد، المواطنين من شبكات توظيف احتيالية في الخارج بعد تأكيد مقتل عدد من النيجيريين أو احتجازهم في نزاعات مسلحة خارجية عقب عروض عمل مضللة.
وفي بيان صدر عن المتحدث كيميبي إيبيينفا باسم وزير الخارجية يوسف توغار، وصفت الوزارة ما يحدث بأنه نمط متصاعد من «التجنيد الافتراسي» يستهدف الشباب الباحثين عن فرص عمل أو تعليم خارج البلاد.
تحذير من شبكات إجرامية
وقالت الوزارة إن شبكات إجرامية تستدرج مواطنين بوعود بوظائف أمنية عالية الأجر أو وظائف تدريس ومنح دراسية، مع عروض بالحصول السريع على الجنسية أو تسهيلات إقامة.
وأضاف البيان أنه فور الوصول، يتعرض بعض الأفراد لضغوط لتوقيع عقود خدمة عسكرية مكتوبة بلغات أجنبية دون استشارة قانونية، مع مصادرة جوازات السفر والوثائق، ما يمنعهم من طلب المساعدة من البعثات الدبلوماسية النيجيرية.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه الممارسات أدت إلى زج مواطنين في مناطق نزاع نشط دون إدراك كامل للمخاطر.
تداعيات قانونية ودبلوماسية
وأكدت الحكومة الاتحادية أن المشاركة في نزاعات مسلحة أجنبية دون تفويض رسمي قد تخالف القانون النيجيري والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالمرتزقة.
وشددت على أن أي توظيف حكومي مشروع للعمل في الخارج يتم حصراً عبر لجنة الخدمة المدنية الاتحادية، داعية إلى التعامل بحذر مع أي عروض خارج هذا الإطار.
وأضاف البيان أن من ينضمون طوعاً إلى جيوش أجنبية خارج القنوات القانونية المعترف بها يفعلون ذلك «على مسؤوليتهم الخاصة» وقد لا يتمتعون بالحماية الكاملة للدولة.
وفيات مؤكدة في حرب أوكرانيا
وجاء التحذير بعد تقارير مؤكدة عن مقتل مواطنين نيجيريين – حمزات كولاولي ومباه أودوكا – في منطقة لوغانسك أثناء القتال إلى جانب القوات الروسية، وفق مصادر رسمية واستخبارات عسكرية أوكرانية.
وقالت السلطات إن ملابسات تجنيدهما قيد التحقيق باعتبارها حالات محتملة لاستغلال.
دعوة إلى اليقظة
ودعت الوزارة المواطنين إلى التحقق من أي عروض عمل أو دراسة في الخارج عبر وزارة الخارجية أو لجنة شؤون النيجيريين في المهجر قبل السفر.
وأكد مسؤولون أن رفع مستوى الوعي والتحقق الدقيق ضروريان لتفادي مزيد من المآسي، متعهدين بمواصلة التحقيق في شبكات التوظيف الاحتيالية العابرة للحدود.





