Connect with us

Hi, what are you looking for?

الشرق الأوسط

قيود مشددة في أول جمعة من رمضان بالأقصى وسط تصاعد التوتر في الضفة الغربية

شهدت أول جمعة من شهر رمضان في 20 فبراير/شباط 2026 فرض بعضٍ من أشد قيود الوصول في السنوات الأخيرة إلى المسجد الأقصى في القدس، حيث حدّت السلطات الإسرائيلية بشكل كبير من عدد المصلين الفلسطينيين المسموح لهم بالدخول من الضفة الغربية المحتلة.

وأُعلنت الإجراءات من قبل الحكومة الإسرائيلية عبر منسق أعمال الحكومة في المناطق (COGAT)، في إطار منظومة أمنية أوسع تم اعتمادها في ظل تصاعد التوتر في أنحاء الضفة الغربية.

حصص صارمة وقيود عمرية

بموجب اللوائح الجديدة، تم تحديد سقف حضور القادمين من الضفة الغربية عند 10 آلاف مصلٍ — وهو جزء ضئيل من مستويات الحضور التاريخية لأول جمعة من رمضان، التي كانت قبل عام 2023 تتجاوز في كثير من الأحيان 250 ألف مصلٍ.

وتم تحديد معايير الأهلية على نحو ضيق على النحو التالي:

  • الرجال بعمر 55 عامًا فما فوق – يتطلب تصريحًا يوميًا
  • النساء بعمر 50 عامًا فما فوق – يتطلب تصريحًا يوميًا
  • الأطفال بعمر 12 عامًا فما دون – يُسمح لهم فقط برفقة قريب من الدرجة الأولى، مع تصريح

وأفادت مصادر عسكرية إسرائيلية أنه بحلول منتصف الصباح، تمكن نحو 2000 مصلٍ من عبور حاجز قلنديا شمال القدس. وأُعيد كثيرون آخرون بعد بلوغ الحصة المحددة أو نتيجة إجراءات التدقيق الأمني.

ويمثل سقف العشرة آلاف أقل من 4 بالمئة من أعداد الحضور التي كانت تُسجّل عادة قبل تصاعد العنف في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

تصاعد التوتر في الضفة الغربية

تأتي القيود في سياق تصاعد أعمال العنف في الضفة الغربية.

ووفقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، قُتل تسعة فلسطينيين — بينهم طفلان — على يد القوات الإسرائيلية بين الأول من يناير/كانون الثاني و16 فبراير/شباط 2026. ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، قُتل أكثر من 1100 فلسطيني على يد القوات الإسرائيلية والمستوطنين في الضفة الغربية.

كما تصاعدت أعمال العنف المرتبطة بالمستوطنين. وخلال الأسبوعين الأولين من فبراير/شباط وحدهما، أُصيب 59 فلسطينيًا في هجمات نُسبت إلى مستوطنين إسرائيليين، بحسب تقارير الأمم المتحدة.

وفي تطور منفصل لكنه بالغ الأهمية، وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي في 15 فبراير/شباط على ميزانية قدرها 244 مليون شيكل (نحو 79 مليون دولار) لبدء عمليات تسجيل الأراضي رسميًا في المنطقة (ج)، التي تشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية. وتمثل المبادرة أول جهد واسع النطاق لتسجيل الأراضي في الإقليم منذ عام 1967، وستصنّف أجزاء من الأراضي على أنها “أملاك دولة”.

وحذر مراقبون دوليون من أن مثل هذه الإجراءات قد تكون لها تداعيات سياسية بعيدة المدى. وأكد مسؤولون في الأمم المتحدة أن توسيع عمليات تسجيل الأراضي والسياسات المرتبطة بالمستوطنات قد يقوض بشكل أكبر آفاق التوصل إلى حل تفاوضي قائم على دولتين.

هدنة غزة تحت الضغط

ورغم سريان هدنة هشة في غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، لا تزال الأوضاع الإنسانية متدهورة.

وأفادت وزارة الصحة في غزة بأن 72,069 فلسطينيًا قُتلوا منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وعلى الرغم من الهدنة، لقي نحو 1,591 فلسطينيًا حتفهم بين أكتوبر/تشرين الأول 2025 وفبراير/شباط 2026 نتيجة غارات جوية متفرقة وقصف وحوادث أمنية أخرى.

وتتواصل الجهود الدبلوماسية بالتوازي. فقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا عن مليارات الدولارات كمساعدات لغزة في إطار مبادرة جديدة تحمل اسم “مجلس السلام”، وتهدف إلى إعادة الإعمار وتقديم الإغاثة الإنسانية. غير أن مسؤولين أمميين شددوا على أن التطورات في الضفة الغربية — ولا سيما الإجراءات المتعلقة بالأراضي في المنطقة (ج) — قد تعقّد الجهود الدبلوماسية الأوسع.

ومع استمرار شهر رمضان، يبقى الوصول إلى الأماكن المقدسة في القدس محورًا للتوتر السياسي والديني، في انعكاس لحالة عدم الاستقرار الأوسع التي لا تزال تشكل العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية في مطلع عام 2026.

You May Also Like

الشرق الأوسط

لا يزال الحديث عن جماعة “الأحباش” الدينية في الأردن وتمددها وصعودها يثير العديد من التساؤلات عن حقيقة تلك الجماعة بين الفينة والأخرى، فمن هي...

غرب إفريقيا والساحل

كشفت جماعة نصرة الإسلام و المسلمين في مالي مقتل 70 مسلحا ممن وصفتهم بالخوارح، في إشارة إلى ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وذلك...

Uncategorized

مازالت ليبيا تعاني من حالة عدم استقرار سياسي وأمني مزمنة، في ظل تنافس واضح بين حكومات متنازعة وميليشيات مسلحة تدعمها قوى إقليمية ودولية مختلفة....

إفريقيا

أكد والي ولاية كيدال عن تنظيم جماعة نصرة الاسلام و المسلمين، سيدن أغ هيتا، المعروف حركيا باسم عثمان القيرواني، أن من أهم الأسباب التي...