ارتبط دوي إطلاق نار كثيف سُمع صباح الثلاثاء في حي كالوم الإداري بالعاصمة الغينية كوناكري بعملية منسقة استهدفت سجن كوناكري المركزي، وأسفرت عن إخراج سجين بارز، وفق ما أفادت به تقارير أولية لوكالة شينخوا ومصادر أمنية محلية.
وقال شهود عيان إن مسلحين ملثمين ومجهزين بأسلحة ثقيلة اقتحموا مجمع السجن قرابة الساعة 09:00 بتوقيت غرينتش، وسط تبادل كثيف لإطلاق النار استمر نحو 30 دقيقة. وأضافوا أن العملية انتهت بنقل القائد أبوبكر سيديكي دياكيتي، المعروف بلقب “تومبا”، إلى جهة غير معلومة.
وكان دياكيتي، المساعد السابق للرئيس العسكري الأسبق موسى داديس كامارا، قد حُكم عليه في يوليو/تموز 2024 بالسجن عشر سنوات لدوره في مجزرة 28 سبتمبر/أيلول 2009، إحدى أكثر الصفحات دموية في تاريخ غينيا الحديث، عندما فتحت قوات الأمن النار على تجمع لأنصار المعارضة داخل ملعب في كوناكري، ما أسفر عن مقتل أكثر من 150 شخصاً.
تشديد أمني في كالوم
وفرضت السلطات طوقاً أمنياً مشدداً على حي كالوم، الذي يضم السجن المركزي والقصر الرئاسي، عقب الحادث مباشرة. وانتشرت ناقلات جند مدرعة وآليات عسكرية مزودة برشاشات تابعة للقوات الخاصة في محيط المنطقة.
وأغلقت الشرطة والجيش الطرق المؤدية إلى السجن والمباني الحكومية المجاورة في الساعات الأولى، قبل أن يُعاد فتح بعض المحاور لاحقاً، مع بقاء انتشار أمني كثيف أمام مجمع السجن. ولم تصدر السلطات أي حصيلة رسمية للضحايا، غير أن شهوداً تحدثوا عن مشاهدة ثلاث سيارات إسعاف على الأقل تغادر المكان أثناء وبعد الاشتباكات.
تداعيات سياسية
وتأتي عملية الإخراج بعد أسابيع فقط من الانتخابات الرئاسية التي جرت في 28 ديسمبر/كانون الأول 2025، والتي فاز بها قائد المجلس العسكري مامادي دومبويا بأغلبية ساحقة. ويمثل اختراق أحد أكثر المرافق الأمنية تحصيناً في البلاد تحدياً مباشراً لقدرة السلطة الجديدة على فرض الأمن.
كما أعادت الحادثة إلى الأذهان عملية فرار سابقة في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، تم خلالها تحرير موسى داديس كامارا لفترة وجيزة قبل إعادة اعتقاله، ما يثير مجدداً تساؤلات حول التماسك داخل الأجهزة الأمنية، ومستوى الولاءات، وقدرة الدولة على تأمين المعتقلين ذوي الحساسية السياسية العالية.
وحتى مساء الثلاثاء، لم تصدر الحكومة بياناً رسمياً يؤكد إخراج دياكيتي أو يوضح ملابسات العملية. ومن المتوقع أن تركز التحقيقات على كيفية وصول المهاجمين إلى داخل السجن، وما إذا كانت العملية قد تمت بمساعدة من الداخل.
ملخص الحادث – 10 فبراير/شباط 2026
- الهدف الرئيسي: أبوبكر “تومبا” دياكيتي (تم إخراجه)
- مدة إطلاق النار: نحو 30 دقيقة
- رد السلطات: انتشار مكثف للقوات الخاصة في حي كالوم
- الخسائر: لم تُؤكد رسمياً
ولا تزال التطورات متلاحقة في انتظار ما ستكشفه التحقيقات بشأن هذا الخرق الأمني وتداعياته السياسية الأوسع.





