Connect with us

Hi, what are you looking for?

إفريقيا

ضربة جوية تصيب مستشفى تابعاً لأطباء بلا حدود في جنوب السودان مع تصاعد القتال في جونقلي

تصاعدت أعمال العنف بشكل حاد في ولاية جونقلي بجنوب السودان عقب ضربة جوية أصابت مستشفى تديره منظمة أطباء بلا حدود، في ضربة قاسية للخدمات الإنسانية الهشة أصلاً في المنطقة.

ووفقاً لمنظمة أطباء بلا حدود، وقعت الضربة في وقت متأخر من ليل الثلاثاء 3 فبراير/شباط، عندما استهدفت غارة جوية حكومية مجمع المستشفى التابع لها في بلدة لانكيين، وهي منطقة تشهد تجدد الاشتباكات بين القوات الحكومية وتحالف من جماعات المعارضة. وأصيب أحد أفراد طاقم المنظمة بجروح طفيفة. ورغم إجلاء المرضى والعاملين قبل ساعات من الهجوم بعد تلقي تحذيرات من ضربة وشيكة، دُمر المستودع الرئيسي للمستشفى، ما أدى إلى فقدان معظم الإمدادات الطبية الحيوية.

وفي اليوم نفسه، تعرض مرفق صحي آخر تابع لأطباء بلا حدود في بلدة بييري المجاورة للنهب من قبل مسلحين مجهولين، ما ألحق به أضراراً جعلته خارج الخدمة، وزاد من حرمان المجتمعات المحلية من الرعاية الصحية.

وأكدت منظمة أطباء بلا حدود أن الحكومة في جنوب السودان هي الطرف الوحيد في النزاع الذي يمتلك القدرة على تنفيذ هجمات جوية. كما أوضحت أنها كانت قد زودت السلطات مسبقاً بالإحداثيات الجغرافية الدقيقة لجميع مرافقها الطبية، وفقاً لإجراءات الحماية الإنسانية المعمول بها.

وكان لهذه الحوادث أثر مدمر على المدنيين في جونقلي، وهي من أكثر المناطق تضرراً من النزاع الممتد في جنوب السودان. وتقدّر الأمم المتحدة أن نحو 280 ألف شخص نزحوا في أنحاء جونقلي منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025 نتيجة تجدد القتال والغارات الجوية في عدة مقاطعات، من بينها أورور، ونييرول، وأكوبو، ودوك، وأيود، وكانال/بيغي.

وكانت منظمة أطباء بلا حدود المزود الوحيد للخدمات الصحية لنحو 250 ألف شخص في لانكيين وبييري. ومع إغلاق المرفقين، باتت مجتمعات بأكملها دون أي رعاية طبية، في وقت تتزايد فيه مخاطر تفشي الأمراض وسوء التغذية بشكل سريع.

وسُجلت حالات تفشٍ لمرض الكوليرا في مقاطعة دوك، نتيجة الاكتظاظ وسوء خدمات الصرف الصحي في مواقع النزوح. وحذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة من أن ما يصل إلى 450 ألف طفل في جونقلي معرضون لخطر سوء التغذية الحاد، ما يعكس حجم الأزمة الإنسانية.

ولا تزال العمليات الإنسانية مقيدة بسبب القيود المفروضة على الوصول منذ ديسمبر/كانون الأول 2025، والتي حدّت من إيصال الغذاء والأدوية والمساعدات الطارئة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة. وتحذر وكالات الإغاثة من أن استمرار انعدام الأمن والقيود قد يدفع السكان الضعفاء أصلاً نحو أوضاع قريبة من المجاعة.

وتبرز أحدث موجة عنف استمرار حالة عدم الاستقرار في جنوب السودان، حيث لا يزال اتفاق السلام الموقع عام 2018 متعثراً إلى حد كبير. كما تتصاعد التوترات السياسية مع اقتراب الانتخابات الوطنية المقررة في وقت لاحق من عام 2026، في حين يستقبل البلد أكثر من 800 ألف عائد ولاجئ فروا من النزاع في السودان المجاور.

وقال غُل بادشاه، مدير العمليات في منظمة أطباء بلا حدود: «رغم إدراكنا لحجم الاحتياجات الهائلة في البلاد، فإن استهدافنا أمر غير مقبول»، داعياً إلى احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المرافق الطبية.

وحتى مطلع فبراير/شباط، لم يصدر أي رد رسمي علني من حكومة جنوب السودان بشأن الاتهامات المتعلقة بالضربة الجوية.

You May Also Like

الشرق الأوسط

لا يزال الحديث عن جماعة “الأحباش” الدينية في الأردن وتمددها وصعودها يثير العديد من التساؤلات عن حقيقة تلك الجماعة بين الفينة والأخرى، فمن هي...

غرب إفريقيا والساحل

كشفت جماعة نصرة الإسلام و المسلمين في مالي مقتل 70 مسلحا ممن وصفتهم بالخوارح، في إشارة إلى ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وذلك...

Uncategorized

مازالت ليبيا تعاني من حالة عدم استقرار سياسي وأمني مزمنة، في ظل تنافس واضح بين حكومات متنازعة وميليشيات مسلحة تدعمها قوى إقليمية ودولية مختلفة....

إفريقيا

أكد والي ولاية كيدال عن تنظيم جماعة نصرة الاسلام و المسلمين، سيدن أغ هيتا، المعروف حركيا باسم عثمان القيرواني، أن من أهم الأسباب التي...