لقي ما لا يقل عن تسعة أشخاص مصرعهم وأصيب ستة آخرون بجروح جراء انهيار أرضي مميت ضرب غرب بوروندي، وفق تقارير مؤكدة صادرة عن السلطات الوطنية ومنظمات إنسانية دولية.
ووقع الانهيار الأرضي بعد ظهر يوم الخميس 5 فبراير/شباط في قرية روتوندا، التابعة لمنطقة كيراما في إقليم بوجمبورا، عقب هطول أمطار غزيرة مصحوبة بعواصف رعدية وتساقط البَرَد. وقال مسؤولون محليون إن سبعة أشخاص لقوا حتفهم على الفور عندما اجتاحت كتل ضخمة من الطين والحطام المنطقة. وتوفي ضحية أخرى لاحقاً بعد نقلها إلى مستشفى في مورامفيا، فيما عثرت فرق البحث والإنقاذ على الجثة التاسعة صباح الجمعة.
وأكدت السلطات أن المصابين الستة يتلقون العلاج الطبي حالياً.
تدمير منازل وأوامر بالإخلاء
وألحق الانهيار أضراراً كبيرة بالبنية التحتية المحلية. وقال فولجنس نزوسابا، رئيس منطقة كيراما، في تصريح للإذاعة والتلفزيون الوطني في بوروندي، إن أربعة منازل على الأقل دُمّرت بالكامل جراء الانهيار الأرضي. وأضاف أن عدداً من المنازل المجاورة لا يزال معرضاً لخطر شديد، مع ظهور تشققات واضحة في الجدران والأساسات.
وأصدرت السلطات المحلية تحذيرات عاجلة للسكان القاطنين في المناطق عالية الخطورة، داعية إلى الانتقال الفوري إلى مناطق أكثر أماناً لتجنب وقوع مزيد من الضحايا. كما وجهت نداءً رسمياً إلى الحكومة المركزية لتقديم مساعدات طارئة لدعم المصابين والعائلات التي فقدت منازلها.
جزء من أزمة مناخية أوسع
وحذّرت وكالات دولية، من بينها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، من أن بوروندي تواجه حالياً مخاطر متزايدة للكوارث المرتبطة بالطقس. ودخلت البلاد موسمها المطري الثاني، الممتد من فبراير/شباط إلى يونيو/حزيران، والذي يرتبط تاريخياً بحدوث فيضانات وانهيارات أرضية.
ولا تزال بوروندي شديدة الهشاشة بسبب الآثار المتبقية للفيضانات المرتبطة بظاهرة النينيو في عامي 2023 و2024، والتي تسببت في نزوح أكثر من 100 ألف شخص على مستوى البلاد. وفي إقليم بوجمبورا، يعيش كثير من السكان في مساكن عشوائية أو ضعيفة البناء على منحدرات غير مستقرة، ما يزيد من المخاطر خلال فترات الأمطار الغزيرة.
ويأتي هذا الانهيار ضمن نمط أوسع من الظواهر الجوية المتطرفة التي تضرب المنطقة، حيث سُجلت كوارث مماثلة هذا الشهر في جنوب وشرق إفريقيا، بما في ذلك فيضانات شديدة في موزمبيق وانهيارات أرضية في جمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورة.
متابعة مستمرة
وتواصل السلطات والمنظمات الإنسانية مراقبة الوضع عن كثب. ويقوم الإعلام الرسمي في بوروندي بنشر التحديثات الحكومية، فيما تتابع الجهات الإنسانية أعداد الضحايا وحالات النزوح والاحتياجات الطارئة.
ومع استمرار هطول الأمطار، حذرت السلطات من احتمال وقوع حوادث إضافية، ودعت المجتمعات في المناطق المعرضة للخطر إلى الالتزام بتعليمات الإخلاء حفاظاً على الأرواح.





