أطلق الرئيس رجب طيب أردوغان، في الثالث والرابع من فبراير/شباط، جولة إقليمية تستمر يومين وتشمل المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، في أول زيارة خارجية له خلال عام 2026، وفقاً لبيانات صادرة عن دائرة الاتصال في الرئاسة التركية.
وتعكس الجولة زخماً دبلوماسياً تركياً متجدداً يهدف إلى تعميق التعاون الإقليمي وتعزيز دور أنقرة كوسيط في القضايا الرئيسية بالشرق الأوسط، ولا سيما الأزمة الإنسانية في غزة والاستقرار الإقليمي الأوسع.
زيارة السعودية — 3 فبراير
تبدأ الجولة بزيارة إلى المملكة العربية السعودية، حيث يستضيف الرئيس أردوغان ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان.
ووفق البيانات الرسمية، تركز المباحثات في الرياض على تعزيز العلاقات الثنائية، مع تركيز خاص على مجالات التجارة والاستثمار والتعاون الدفاعي. ويهدف الجانبان إلى رفع حجم التبادل التجاري من نحو 8 مليارات دولار إلى 10 مليارات دولار.
كما تشمل المحادثات قضايا الأمن الإقليمي، بما في ذلك فرص التعاون في قطاع الدفاع، وصادرات الصناعات الدفاعية التركية إلى دول الخليج، إضافة إلى مناقشة التطورات في غزة وسوريا والتوترات الإقليمية المرتبطة بإيران.
زيارة مصر — 4 فبراير
ويتوجه الرئيس أردوغان، الأربعاء، إلى القاهرة لإجراء محادثات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وسيكون من أبرز محطات الزيارة انعقاد الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين تركيا ومصر، الذي يترأسه الزعيمان بشكل مشترك. ويهدف المجلس إلى إضفاء الطابع المؤسسي على التعاون وتسريع وتيرة العلاقات الثنائية عقب استكمال مسار تطبيع العلاقات بين أنقرة والقاهرة.
ومن المتوقع أن تتصدر الأزمة الإنسانية في غزة جدول الأعمال، مع التركيز على التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية، ودفع مبادرة «مجلس السلام» المقترحة لإعادة إعمار غزة بعد الحرب.
كما سيشارك الرئيس أردوغان في منتدى الأعمال التركي–المصري، حيث سيلتقي قادة قطاع الأعمال لتعزيز الاستثمارات المشتركة وتوسيع الشراكات التجارية بين البلدين.
وفد رفيع المستوى
ويرافق الرئيس أردوغان وفد رفيع المستوى يضم السيدة الأولى أمينة أردوغان، ووزير الخارجية هاكان فيدان، ووزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، ووزير الدفاع الوطني يشار غولر، ورئيس دائرة الاتصال برهان الدين دوران، إلى جانب وزراء مختصين بقطاعات الطاقة والصناعة والصحة.
الأهمية الإقليمية
ويصف المسؤولون الجولة بأنها جزء من استراتيجية دبلوماسية أوسع تهدف إلى تمكين تركيا من لعب دور محوري في جهود الوساطة الإقليمية. وتعكس الزيارتان سعي أنقرة إلى تعزيز علاقاتها مع الفاعلين الإقليميين الرئيسيين، إلى جانب الانخراط النشط في الجهود الرامية لمعالجة الصراع في غزة وخفض التوترات الإقليمية الأوسع المرتبطة بسوريا وإيران.
المصادر: دائرة الاتصال في رئاسة الجمهورية التركية، وكالة الأناضول، بيانات رسمية صادرة عن الرئاسة





