Connect with us

Hi, what are you looking for?

الشرق الأوسط

تصاعد التوترات في جنوب لبنان مع تزايد الضغوط على اتفاق وقف إطلاق النار

تصاعدت التوترات على طول الحدود الجنوبية للبنان يوم الثلاثاء عقب مواجهة مباشرة بين الجيش اللبناني والقوات الإسرائيلية في منطقة سردا بقضاء مرجعيون، ما زاد من الضغط على اتفاق وقف إطلاق النار الهش الموقع في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

مواجهة حدودية في مرجعيون

بحسب بيان رسمي صادر عن قيادة الجيش اللبناني، كان عناصر من الجيش بصدد إنشاء نقطة مراقبة جديدة عندما حلّقت طائرة مسيّرة إسرائيلية على علو منخفض فوق المنطقة وأطلقت تحذيرات صوتية تطالبهم بالانسحاب.

وأوضح الجيش أن القوات الإسرائيلية المتمركزة على تلة الحمامص القريبة فتحت النار باتجاه محيط الموقع بعد بقاء الجنود في مكانهم.

وفي توجيه وُصف بأنه نادر وحازم، أمرت قيادة الجيش العناصر بـ«تعزيز الموقع، والبقاء في حالة انتشار، والرد على مصادر النيران».

وأكد الجيش أنه ينسق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) ولجنة مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار لمعالجة ما وصفه بأنه خرق للهدنة.

وقف إطلاق النار تحت ضغط شديد

يواجه اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، والذي أنهى أشهرًا من المواجهات عبر الحدود، ضغوطًا متزايدة.

وتفيد السلطات اللبنانية بتسجيل أكثر من 2,000 خرق إسرائيلي خلال الربع الأخير من عام 2025 وحده. كما وثّقت الأمم المتحدة مقتل ما لا يقل عن 127 مدنيًا في لبنان نتيجة نيران إسرائيلية منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ.

وتبقى الأوضاع الإنسانية هشة. فقد أفاد المجلس النرويجي للاجئين بتنفيذ نحو 50 غارة جوية إسرائيلية في يناير/كانون الثاني 2026 — وهو أعلى رقم شهري منذ توقف الأعمال القتالية رسميًا. ولا يزال عشرات الآلاف من المدنيين اللبنانيين نازحين عن بلداتهم الحدودية.

كما يؤكد مسؤولون لبنانيون أن إسرائيل لا تزال تحتل ما بين خمس إلى ست تلال استراتيجية داخل الأراضي اللبنانية، استولت عليها خلال الحملة البرية عام 2024، وهو ما يشكل نقطة خلاف رئيسية.

مساعٍ حكومية لنزع سلاح حزب الله

بالتوازي مع التوترات الأمنية، تسعى الحكومة اللبنانية إلى تنفيذ خطة مرحلية تهدف إلى نزع سلاح الجهات غير التابعة للدولة، بما في ذلك حزب الله.

وفي يناير/كانون الثاني 2026، أعلن الجيش اللبناني أنه حقق «سيطرة عملياتية» جنوب نهر الليطاني، في ما وصفه المسؤولون بأنه إنجاز للمرحلة الأولى من إطار نزع السلاح.

وتقترح المرحلة الثانية جدولًا زمنيًا مدته أربعة أشهر لبدء نزع سلاح الجماعات المسلحة العاملة بين نهري الليطاني والأولي، بما في ذلك مناطق قريبة من صيدا. غير أن حزب الله رفض رسميًا هذا الجدول، رغم امتناعه إلى حد كبير عن إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل منذ هدنة 2024.

ويرى محللون سياسيون أن قدرة الحكومة على فرض نزع السلاح ترتبط بشكل وثيق بالديناميات الإقليمية الأوسع واستقرار وقف إطلاق النار نفسه.

أمر بمغادرة موظفي السفارة الأميركية

في تطور منفصل، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية في 23 فبراير/شباط أمر «مغادرة إلزامية» لجميع الموظفين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم من السفارة الأميركية في بيروت.

ولا يزال لبنان مصنفًا ضمن مستوى التحذير الرابع «لا تسافر». وأشارت الوزارة إلى أن القرار يأتي بدافع «التحوط» و«الحيطة الزائدة» في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، محذرة من أن أي ردود محتملة قد تؤثر على لبنان.

وقد عُلّقت الخدمات القنصلية الروتينية، فيما تستمر الخدمات الطارئة للمواطنين الأميركيين.

دبلوماسية إقليمية في جنيف

تأتي هذه التطورات في وقت تتكثف فيه الجهود الدبلوماسية على الساحة الدولية، مع تصاعد المخاوف من أن يؤدي أي انزلاق أمني جديد على الجبهة اللبنانية إلى توسيع رقعة التوترات الإقليمية في ظل بيئة استراتيجية متقلبة.

You May Also Like

الشرق الأوسط

لا يزال الحديث عن جماعة “الأحباش” الدينية في الأردن وتمددها وصعودها يثير العديد من التساؤلات عن حقيقة تلك الجماعة بين الفينة والأخرى، فمن هي...

غرب إفريقيا والساحل

كشفت جماعة نصرة الإسلام و المسلمين في مالي مقتل 70 مسلحا ممن وصفتهم بالخوارح، في إشارة إلى ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وذلك...

Uncategorized

مازالت ليبيا تعاني من حالة عدم استقرار سياسي وأمني مزمنة، في ظل تنافس واضح بين حكومات متنازعة وميليشيات مسلحة تدعمها قوى إقليمية ودولية مختلفة....

إفريقيا

أكد والي ولاية كيدال عن تنظيم جماعة نصرة الاسلام و المسلمين، سيدن أغ هيتا، المعروف حركيا باسم عثمان القيرواني، أن من أهم الأسباب التي...