في يوم الثلاثاء 24 فبراير/شباط 2026، اصطدمت حافلة ركاب صغيرة بشاحنة ثقيلة في منطقة لحمر بمديرية المحفد، التابعة لمحافظة أبين. ووقع الحادث على الطريق الدولي الذي يربط أبين بمحافظة شبوة المجاورة، وهو مسار يُعد من أخطر الطرق في جنوب اليمن.
وأكد مسؤولون طبيون وأمنيون محليون مقتل ما لا يقل عن 16 شخصًا في التصادم. وكان من بين الضحايا ثماني نساء وطفل واحد على الأقل. وتشير المعلومات إلى أن غالبية القتلى كانوا من ركاب حافلة صغيرة من نوع «تويوتا هاياس».
اندلاع حريق فوري التهم المركبة
أفادت السلطات بأن التصادم تسبب في اندلاع حريق هائل بشكل شبه فوري. وكانت الحافلة تعمل بالغاز، الذي اشتعل عند لحظة الاصطدام، ما أدى إلى احتراق المركبة بسرعة واحتجاز الركاب داخلها، وهو ما ساهم في ارتفاع عدد الضحايا.
ولم يُنقذ من المركبة المشتعلة سوى شخص واحد، ويتلقى حاليًا العلاج في أحد المستشفيات المحلية.
سبب الحادث
تشير النتائج الأولية الصادرة عن الجهات الأمنية، والتي نقلتها وكالة «رويترز» ووسائل إعلام يمنية محلية، إلى أن التجاوز الخاطئ عند منعطف حاد كان السبب الرئيسي للحادث.
وشمل التصادم حافلة ركاب وشاحنة ثقيلة كانتا تسيران في اتجاهين متعاكسين. وذكرت تقارير محلية، من بينها موقع «ساوث 24»، أن الحافلة كانت تقل معتمرين في طريقهم إلى المملكة العربية السعودية لأداء العمرة وقت وقوع الحادث.
بنية تحتية منهكة بفعل النزاع
ربط خبراء في قطاع النقل ومراقبون محليون تكرار حوادث الطرق القاتلة في جنوب اليمن بتدهور البنية التحتية. فقد ألحق أكثر من عقد من النزاع أضرارًا جسيمة بشبكات الطرق في مختلف أنحاء البلاد، ما ترك العديد من الطرق السريعة في حالة صيانة متردية وخطورة متزايدة.
ويُعرف ممر المحفد بطبيعته الجبلية الوعرة ومنعطفاته الحادة وضعف إجراءات السلامة. كما أن غياب الصيانة المناسبة، واللوحات الإرشادية، وتطبيق قوانين المرور، ساهم في تكرار الحوادث المميتة.
نمط متكرر من المآسي
يمثل حادث هذا الأسبوع ثاني أكثر حوادث الطرق دموية في السنوات الأخيرة بمحافظة أبين. ففي عام 2025، أودى حادث في المحافظة نفسها بحياة 17 شخصًا. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أسفر تصادم آخر لحافلات نقل جماعي في أبين عن مقتل 18 شخصًا، ما يعكس نمطًا مقلقًا من الحوادث ذات الحصيلة المرتفعة على الطرق الدولية المتدهورة في اليمن.
ولم تعلن السلطات حتى الآن عن إجراءات سلامة إضافية على هذا الطريق. غير أن حجم المأساة جدد دعوات ملحة لإعادة تأهيل البنية التحتية وتشديد تطبيق قوانين المرور في جنوب اليمن.





