أودى إعصار «جيزاني» بحياة ما لا يقل عن 45 شخصاً في مدغشقر وموزمبيق وتسبب في نزوح عشرات الآلاف، بحسب ما أعلنت السلطات ووكالات الأمم المتحدة، في وقت يزيد فيه الإعصار الضغوط على أوضاع إنسانية هشة في المنطقة.
وضرب الإعصار مدغشقر في 10 فبراير/شباط قرب مدينة تواماسينا الساحلية الشرقية برياح مستدامة بلغت سرعتها 215 كيلومتراً في الساعة، وفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) والسلطات الوطنية.
وقال المكتب الوطني لإدارة مخاطر الكوارث في مدغشقر إن 41 شخصاً لقوا حتفهم على الأقل، ولا يزال ستة في عداد المفقودين. وأصيب نحو 427 شخصاً، فيما يقيم أكثر من 16,300 في مراكز إيواء مؤقتة.
وقدّرت السلطات أن نحو 269,407 أشخاص – أي ما يقارب 70,350 أسرة – تضرروا في أنحاء البلاد. ودُمّر ما يقرب من 18,800 منزل بالكامل، وتضرر أكثر من 51,700 منزل. وفي تواماسينا، تضررت أو دُمّرت ما بين 80% و90% من البنية التحتية.
وقدّرت الحكومة الخسائر الاقتصادية بنحو 142 مليون دولار، وأعلنت حالة كارثة وطنية وناشدت المجتمع الدولي تقديم المساعدة.
وبعد عبوره قناة موزمبيق، ضرب «جيزاني» اليابسة مجدداً في 14 فبراير/شباط في إقليم إنهامباني جنوب موزمبيق.
وأفادت السلطات بوفاة أربعة أشخاص على الأقل وانقطاع الكهرباء عن أكثر من 13,000 شخص بعد سقوط خطوط رئيسية. كما تعطلت أنظمة المياه في أجزاء من مدينة إنهامباني.
وجاءت العاصفة بعد أسابيع من فيضانات أثرت بالفعل على أكثر من 700,000 شخص وألحقت أضراراً بنحو 170,000 منزل في موزمبيق، ما فاقم الاحتياجات الإنسانية.
وخصص الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ التابع للأمم المتحدة ثلاثة ملايين دولار لمدغشقر، فيما قدم صندوق “ستارت” 1.46 مليون دولار إضافية. وبدأ برنامج الأغذية العالمي وشركاؤه توزيع 800 طن متري من الأرز ودعم عمليات البحث والإنقاذ.
غير أن برنامج الأغذية العالمي قال إنه يواجه فجوة تمويلية قدرها 18.3 مليون دولار لمواصلة عملياته الطارئة خلال الأشهر الستة المقبلة.
وحذرت وكالات الإغاثة من أن إعادة خدمات الكهرباء والمياه النظيفة وشبكات النقل ستكون ضرورية لمنع أزمات ثانوية مثل تفشي الأمراض وتفاقم انعدام الأمن الغذائي.
وأشارت السلطات إلى أن أعداد الضحايا وحجم الأضرار قد يرتفعان مع استمرار عمليات التقييم في المناطق التي يصعب الوصول إليها.





