تؤكد تقارير رسمية صادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) ووزارة الصحة الفلسطينية ومنظمات رصد حقوقية أن وقف إطلاق النار المعلن في قطاع غزة منذ أكتوبر 2025 ما زال شديد الهشاشة، في ظل استمرار العمليات العسكرية اليومية وسقوط قتلى مدنيين.
ودخل اتفاق “وقف الأعمال العدائية” حيّز التنفيذ بين 10 و11 أكتوبر 2025، إلا أن وزارة الصحة الفلسطينية تفيد بمقتل ما لا يقل عن 439 فلسطينياً منذ ذلك التاريخ، ما يبرز محدودية الالتزام بالهدنة بعد ثلاثة أشهر من سريانها.
وأفادت السلطات الصحية المحلية بأن قصفاً مدفعياً وغارات جوية إسرائيلية استهدفت صباح السبت مناطق في شرق مدينة غزة وجباليا ودير البلح ورفح، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل. وقال الجيش الإسرائيلي إن الضربات جاءت رداً على “انتهاكات” شملت محاولة إطلاق صاروخ فاشلة من غزة في 8–9 يناير لم تعبر إلى داخل إسرائيل.
مناطق عسكرية وخطوط تماس
ولا يزال إنشاء منطقة عازلة أمنية تُعرف بـ“الخط الأصفر” محوراً أساسياً في اتفاق الهدنة، غير أن اشتباكات متكررة تُسجّل على امتداد هذه المناطق. ويقدّر خبراء أمميون أن نحو 58% من مساحة غزة باتت إما تحت سيطرة عسكرية إسرائيلية مباشرة أو ضمن مناطق عازلة نشطة، تشمل ممر نتساريم وأجزاء من محور فيلادلفيا.
تعثر مفاوضات المرحلة الثانية
ولم تبدأ بعد المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة، والتي تنص على انسحاب أوسع للقوات الإسرائيلية وترتيبات تتعلق بنزع السلاح. وتشير مصادر مطلعة إلى تعثر المفاوضات بسبب خلافات حول إعادة فتح معبر رفح وآليات تسليم جثامين القتلى، دون التوصل إلى جدول زمني واضح.
تحذيرات إنسانية متصاعدة
وتحذر المنظمات الإنسانية من أن غياب التقدم السياسي وآليات الرقابة الفاعلة قد يؤدي إلى انهيار الهدنة. وجددت أوتشا الدعوة إلى ضمان حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون قيود، لمنع انزلاق الأوضاع إلى تصعيد جديد.





