دخلت نيجيريا مرحلة جديدة في سياستها المالية مع بدء التطبيق الوطني لقانون الضرائب النيجيري لعام 2025، وهو إصلاح شامل أنهى تعدد القوانين الضريبية واستبدلها بإطار موحد واحد، في خطوة تُعد الأوسع منذ عقود.
وتم إعداد الإصلاح من قبل اللجنة الرئاسية للسياسة المالية وإصلاح الضرائب، برئاسة الخبير الضريبي تايوو أوييدلي، بهدف تبسيط الامتثال الضريبي، وتوسيع القاعدة الضريبية، وإعادة توجيه النظام لصالح ذوي الدخل المحدود والأنشطة الإنتاجية.
إعفاءات واسعة للموظفين
ينص القانون الجديد على إعفاء كامل من ضريبة الدخل الشخصي لمن لا يتجاوز دخلهم السنوي 800 ألف نايرا، مع اعتماد نظام تصاعدي أكثر عدالة لبقية الشرائح، ما يخفف العبء الضريبي عن الطبقة المتوسطة.
كما ألغى القانون بدل الإعفاء الموحد، واستبدله بإعفاءات موجهة، أبرزها خصم الإيجار، ورفع سقف التعويضات المعفاة من الضريبة إلى 50 مليون نايرا.
دعم قوي للمشروعات الصغيرة
منح القانون حوافز غير مسبوقة للشركات الصغيرة والناشئة، عبر إعفائها من ضريبة دخل الشركات إذا لم يتجاوز حجم أعمالها 100 مليون نايرا سنويًا، مع إعفاءات من ضريبة الخصم من المنبع، مقابل التزام صارم بالتوثيق الرقمي.
تشديد على الشركات الكبرى
في المقابل، شدد القانون الرقابة على الشركات الكبرى والمتعددة الجنسيات، عبر فرض حد أدنى عالمي للضريبة بنسبة 15%، ودمج ضرائب الأرباح الرأسمالية ضمن الضريبة العامة على الشركات.
تحول إداري رقمي
يمثل القانون تحولًا جذريًا نحو الإدارة الضريبية الرقمية، مع إلزامية التسجيل الإلكتروني وربط الإعفاءات بالرقم الضريبي، ومنح إعفاءات واضحة للقطاع الزراعي.
نقطة تحوّل مالية
تصف الحكومة النظام الجديد بأنه خطوة حاسمة نحو عدالة ضريبية أكبر وشفافية أعلى، في إصلاح قد يعيد تشكيل العلاقة بين الدولة ودافعي الضرائب في نيجيريا.





