قُتل ما لا يقل عن 50 شخصًا واختُطف آخرون، إثر هجوم شنّه مسلحون على سوق ريفي في ولاية النيجر وسط نيجيريا، في واحدة من أعنف هجمات ما يُعرف بـ«قطاع الطرق» خلال الأشهر الأخيرة، وفق السلطات المحلية ومسؤولين كنسيين وسكان.
ووقع الهجوم بعد ظهر السبت في سوق كاسوان داجي بقرية ديمو التابعة لمنطقة بورغو، حيث أفاد شهود بأن عشرات المسلحين وصلوا على دراجات نارية قرابة الساعة 4:30 مساءً، ونفذوا هجومًا منسقًا استمر نحو ثلاث ساعات.
وقال ناجون إن المسلحين أطلقوا النار عشوائيًا على المتسوقين، وأحرقوا أكشاك السوق ومنازل مجاورة، ونهبوا مواد غذائية قبل انسحابهم. كما اختُطف عدد من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، واقتيدوا باتجاه مناطق غابية قرب متنزه بحيرة كاينجي الوطني.
وأكدت الشرطة في حصيلة أولية مقتل 30 شخصًا، قبل أن تشير مصادر محلية ومسؤولو أبرشية كونتاغورا الكاثوليكية إلى ارتفاع العدد إلى 50 قتيلًا على الأقل، بعد العثور على جثث إضافية في القرى المجاورة.
وأدان الرئيس بولا أحمد تينوبو الهجوم واصفًا إياه بـ«الغارة الوحشية»، وأمر وزير الدفاع وقادة الأجهزة الأمنية بملاحقة الجناة والعمل على تحرير جميع المختطفين فورًا.
في المقابل، قال سكان إن قوات الأمن تأخرت في الوصول إلى موقع الهجوم، رغم إعلان شرطة الولاية نشر قوة مشتركة صباح الأحد.
وتعكس هذه المجزرة استمرار التدهور الأمني في وسط وشمال غرب نيجيريا، حيث باتت الأسواق والقرى الريفية أهدافًا متكررة للجماعات المسلحة، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم النزوح وانعدام الأمن الغذائي.





