Connect with us

Hi, what are you looking for?

الشرق الأوسط

عاصفة شتوية في غزة تدفع أزمة النزوح إلى حافة الانهيار، وتحذيرات أممية من كارثة وشيكة

دفعت عاصفة شتوية قوية تجتاح قطاع غزة الوضع الإنساني المتدهور أصلاً إلى حافة الانهيار، مع تسجيل وفيات متزايدة ونزوح واسع وتداعي البنية الهشة للملاجئ، بحسب ما أفادت به وكالات أممية وخدمات الطوارئ الفلسطينية.

وأكدت تقارير صادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) و**وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)** و**الدفاع المدني الفلسطيني** أن الأحوال الجوية القاسية مطلع يناير فاقمت أزمة النزوح، وعرّضت مئات الآلاف لظروف تهدد حياتهم.

وفيات أطفال وانهيارات سكنية

وأفاد الدفاع المدني بوفاة طفل حديث الولادة بسبب البرد القارس والتعرّض، في أحدث سلسلة من الوفيات المرتبطة بالطقس، وذلك بعد وفاة رضيع آخر في منتصف ديسمبر نتيجة انخفاض حاد في حرارة الجسم. وتبرز هذه الحوادث هشاشة أوضاع العائلات النازحة التي تعيش في ملاجئ مؤقتة.

ومنذ بداية موسم الشتاء في ديسمبر، انهار ما لا يقل عن 18 مبنى سكنياً بشكل كامل، فيما تعرّض أكثر من 110 مبانٍ لأضرار إنشائية خطرة، مع بقاء آلاف السكان عرضة للخطر بفعل الأمطار الغزيرة والرياح العاتية. كما تعاملت فرق الطوارئ مع أكثر من 5,000 نداء استغاثة شملت فيضانات وحالات طبية وانهيارات جزئية.

احتياجات إيواء هائلة

وقالت أوتشا إن نحو 65 ألف أسرة—أي ما يقارب 360 ألف شخص—تضرروا مباشرة من عواصف يناير. وتقدّر مجموعة المأوى التابعة للأمم المتحدة أن أكثر من مليون شخص، أي قرابة نصف سكان غزة، يحتاجون بشكل عاجل إلى دعم إيوائي طارئ.

وفي مناطق منخفضة وساحلية، غمرت المياه مواقع نزوح بأكملها. ففي المواصي غرب خان يونس، أدت مياه البحر والأمطار إلى إغراق مخيمات الخيام، ما أجبر عائلات على الفرار إلى مناطق أعلى وترك ما تبقى من ممتلكاتهم.

وحذّر المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني من أن الخيام—الملجأ الرئيسي لمعظم النازحين—تفشل أمام العواصف، “إذ تتسرّب المياه إليها، ولا توفر عزلاً حرارياً، ولا تصمد أمام رياح تصل إلى 60 كيلومتراً في الساعة”، واصفاً ترتيبات الإيواء الحالية بأنها “غير كافية إطلاقاً للبقاء في الشتاء”.

تعثر الإغاثة وتدهور الصحة العامة

ورغم سريان وقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2024، تقول وكالات الإغاثة إن إدخال الإمدادات الحيوية ما زال مقيّداً. وأشارت أوتشا إلى السماح بدخول بعض معدات الاتصالات، مقابل استمرار منع أنظمة الطاقة ومواد البناء الثقيلة اللازمة لإصلاح الملاجئ، ما يعرقل جهود التعزيز قبل العواصف المقبلة.

كما تدهورت شروط الصرف الصحي بشكل حاد، إذ تسببت الأمطار في فيضانات للصرف الصحي داخل مواقع النزوح، وسط ارتفاع الأمراض المنقولة بالمياه، خاصة بين الأطفال.

إنذار أممي

وحذّرت الأمم المتحدة من أن عواصف إضافية متوقعة هذا الشتاء قد تؤدي إلى مزيد من الوفيات والنزوح ما لم يُسمح فوراً بدخول مواد الإيواء والوقود والمستلزمات الطبية ومعدات المياه والصرف الصحي دون قيود.

You May Also Like

الشرق الأوسط

لا يزال الحديث عن جماعة “الأحباش” الدينية في الأردن وتمددها وصعودها يثير العديد من التساؤلات عن حقيقة تلك الجماعة بين الفينة والأخرى، فمن هي...

غرب إفريقيا والساحل

كشفت جماعة نصرة الإسلام و المسلمين في مالي مقتل 70 مسلحا ممن وصفتهم بالخوارح، في إشارة إلى ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وذلك...

Uncategorized

مازالت ليبيا تعاني من حالة عدم استقرار سياسي وأمني مزمنة، في ظل تنافس واضح بين حكومات متنازعة وميليشيات مسلحة تدعمها قوى إقليمية ودولية مختلفة....

إفريقيا

أكد والي ولاية كيدال عن تنظيم جماعة نصرة الاسلام و المسلمين، سيدن أغ هيتا، المعروف حركيا باسم عثمان القيرواني، أن من أهم الأسباب التي...