يتوجه الناخبون في بنين، اليوم الأحد، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب أعضاء الجمعية الوطنية والمجالس البلدية، في أجواء مشحونة سياسياً وأمنياً، بعد أقل من شهر على محاولة انقلاب فاشلة هزّت البلاد. ويُنظر إلى هذا الاستحقاق المزدوج باعتباره اختباراً حاسماً لاستقرار المؤسسات، وبروفة قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل 2026.
بلاد تحت وطأة صدمة الانقلاب الفاشل
في 7 ديسمبر 2025، أعلنت مجموعة أطلقت على نفسها اسم “اللجنة العسكرية لإعادة التأسيس” عزل الرئيس باتريس تالون بعد سيطرتها المؤقتة على التلفزيون الرسمي، قبل أن يستعيد الجيش النظامي السيطرة خلال ساعات. وأُوقف نحو ثلاثين عسكرياً لاحقاً، فيما صدرت مذكرات توقيف أو خضع للاستجواب عدد من المعارضين والناشطين للاشتباه في ضلوعهم بالأحداث.
ورغم الصدمة، أبقت السلطات على الجدول الانتخابي، مؤكدةً عزمها إظهار متانة التجربة الديمقراطية.
رهانات البرلمان
يسعى الاقتراع التشريعي إلى شغل 109 مقاعد في الجمعية الوطنية. وتطمح الكتلة الرئاسية، بقيادة حزبي الاتحاد التقدمي – التجديد و**الكتلة الجمهورية**، إلى الحفاظ على أغلبيتها الواسعة.
في المقابل، يخوض حزب الديمقراطيون المعارض، بقيادة الرئيس الأسبق بوني يايي، اختباراً بالغ الصعوبة في ظل قانون انتخابي جديد يفرض عتبة 20% من الأصوات في كل دائرة من الدوائر الـ24 لدخول توزيع المقاعد.
خلافة تالون في الأفق
تأتي الانتخابات في سياق التحضير للرئاسيات المقررة في 12 أبريل 2026، حيث أكد تالون عدم ترشحه لولاية ثالثة. وقد سمّى المعسكر الرئاسي وزير المالية روموالد واداني مرشحاً، إلى جانب نائبة الرئيس مريم شابي تالاتا. في المقابل، تلقّت المعارضة ضربة إضافية بعد إبطال المحكمة الدستورية ترشيحها الرئاسي في نوفمبر 2025 لعدم استيفاء شروط التزكية.
مشاركة ومراقبة مشددة
يُقدّر عدد المسجلين بنحو 8.9 ملايين ناخب، فيما تراقب السلطات نسبة المشاركة التي كانت ضعيفة في الاستحقاقات السابقة. ونشرت اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة مراقبين في عموم البلاد لضمان شفافية العملية، على أن تُعلن النتائج الأولية اعتباراً من 12 يناير.





