تعرضت الشبكة الوطنية للكهرباء في نيجيريا لانهيار كامل بعد ظهر يوم الجمعة، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن البلاد بأكملها، في أول فشل كبير للشبكة خلال عام 2026، وفقاً لتقارير رسمية في قطاع الطاقة.
وأفادت بيانات صادرة عن مشغل النظام المستقل النيجيري (NISO) وشركة نقل الكهرباء في نيجيريا (TCN) بأن الشبكة انهارت نحو الساعة الواحدة ظهراً بالتوقيت المحلي، حيث هبط إنتاج الكهرباء على مستوى البلاد من أكثر من 4500 ميغاواط إلى صفر خلال دقائق.
وأبلغت جميع شركات توزيع الكهرباء الإحدى عشرة في البلاد عن وصول الأحمال المخصصة إلى الصفر بعد الحادث، ما يعني توقف إمدادات الكهرباء بالكامل على الصعيد الوطني. ومن بين الشركات المتأثرة شركة توزيع كهرباء أبوجا، وإيكيجا إلكتريك، وشركة توزيع كهرباء إيكو، وشركة توزيع كهرباء كانو.
بدء جهود إعادة التيار
قالت شركة نقل الكهرباء في نيجيريا إن عملية إعادة تشغيل الشبكة بدأت بشكل تدريجي بعد وقت قصير من الانهيار. وعادة ما تبدأ عملية الاستعادة بمحطات قادرة على “البدء من الظلام”، وعلى رأسها محطتا كينجي وجِبّا الكهرومائيتان، لإعادة استقرار التردد ومن ثم ربط محطات التوليد الحرارية.
وأشار المسؤولون إلى أن التنسيق جارٍ بين شركات التوليد والنقل والتوزيع لإعادة التيار، دون تحديد جدول زمني واضح لاستعادة الإمدادات بشكل كامل.
السبب الأولي: قيود الغاز وعدم الاستقرار الفني
ورغم أن التحقيق التفصيلي لا يزال جارياً، فإن بيانات تشخيصية أولية من NISO تشير إلى أن قيود إمدادات الغاز، إلى جانب عدم الاستقرار الفني في أجزاء من شبكة النقل، تسببت في الانهيار.
وقال NISO في بيان مقتضب:
«هبط إنتاج الكهرباء إلى صفر ميغاواط عند الساعة الواحدة ظهراً يوم الجمعة. نعمل مع شركات التوليد والتوزيع لزيادة الإمدادات واستقرار النظام في أسرع وقت ممكن».
شبكة هشة
يسلط هذا الانهيار الضوء مجدداً على هشاشة البنية التحتية للكهرباء في نيجيريا. وكان مسؤولون حكوميون قد أرجعوا الانهيارات المتكررة سابقاً إلى تقادم معدات النقل، وضعف البدائل الاحتياطية، وأعمال التخريب التي تطال خطوط نقل رئيسية، ولا سيما ممر شيرورو–كادونا–ماندو.
ويعد حادث يوم الجمعة أول انهيار كامل للشبكة في عام 2026، بعد عام 2025 مضطرب شهد أكثر من اثني عشر انهياراً للشبكة الوطنية. وكان آخر انهيار قبل ذلك قد وقع في 29 ديسمبر/كانون الأول 2025.
لمحة عن أداء الشبكة – يناير 2026
التاريخ | الحالة | مستوى التوليد
5 يناير 2026 | مستقر | نحو 4,330 ميغاواط
11 يناير 2026 | تراجع كبير | نحو 3,810 ميغاواط
21 يناير 2026 | تحت ضغط | نحو 4,140 ميغاواط
23 يناير 2026 | انهيار كامل | 0 ميغاواط
التأثير الاقتصادي والاجتماعي
أدى الانقطاع الشامل إلى تعطيل الأعمال التجارية، وخدمات الاتصالات، والمرافق الصحية، ووسائل النقل في أنحاء البلاد. ولجأت العديد من المدن إلى المولدات الاحتياطية، في حين بقيت المناطق الريفية دون بدائل للطاقة.
ويحذر محللون في قطاع الطاقة من أن الانهيارات المتكررة للشبكة تقوض ثقة المستثمرين في قطاع الكهرباء النيجيري، وتفرض أعباء مالية إضافية على الأسر والشركات المعتمدة على التوليد الخاص.
بانتظار الاستعادة الكاملة
أكدت شركة نقل الكهرباء أن جهود إعادة التيار مستمرة، إلا أنه لم يتم حتى مساء الجمعة الإعلان عن موعد محدد لاستعادة الكهرباء بالكامل على مستوى البلاد.
وظلت نيجيريا تعاني من انقطاع شامل للتيار حتى وقت متأخر من يوم الجمعة، بينما واصل المهندسون العمل على استقرار الشبكة.





