أعلن الجيش النيجيري أن قواته العاملة ضمن عملية «هادين كاي» تصدت لهجمات منسقة نفذتها جماعات متمردة في ولايتي أداماوا وبورنو، ومنعت المهاجمين من السيطرة على مواقع عسكرية رئيسية في شمال شرق البلاد.
وذكرت بيانات عسكرية رسمية أن العمليات أحبطت محاولات متزامنة تقريبًا لاختراق الطوق الأمني والسيطرة على معسكرات دورية استراتيجية.
هجوم على معسكر دورية في أداماوا
في الساعات الأولى من 16 يناير، شن متمردون هجومًا على معسكر دورية في سابون غاري بمنطقة ماداغالي الحكومية المحلية في ولاية أداماوا.
واشتبكت القوات المتمركزة في المعسكر، بدعم من تعزيزات قادمة من غولاك وفريق الاستجابة الطارئة التابع للكتيبة، مع المهاجمين في تبادل كثيف لإطلاق النار.
وقالت السلطات العسكرية إن المهاجمين أُجبروا على الانسحاب دون تسجيل أي خسائر في الأرواح أو المعدات في صفوف القوات الحكومية.
وعقب الاشتباك، نفذ مهندسون عسكريون عمليات تمشيط للكشف عن الألغام والعبوات الناسفة وتأمين المجتمعات المحيطة.
هجوم متعدد الاتجاهات في بورنو
وفي التوقيت نفسه تقريبًا، شنت قوة متمردة أكبر هجومًا متعدد الاتجاهات على قاعدة عمليات متقدمة في أزير بولاية بورنو.
وحاول المهاجمون اختراق محيط القاعدة باستخدام قذائف صاروخية، ما أدى إلى إلحاق أضرار بغرفة تحكم للكاميرات ومركبة عسكرية، واشتعال حريق محدود داخل المنشأة، بحسب الجيش.
وصمدت القوات البرية في مواقعها إلى أن وصل دعم جوي من سلاح الجو النيجيري، ما أجبر المهاجمين على التراجع.
وبعد الاشتباك، عثرت القوات على أسلحة ومتفجرات، شملت قذائف هاون وعبوات ناسفة بدائية وذخائر رشاشات ثقيلة ومئات الطلقات من عيار 7.62 ملم.
تصاعد الضغط الأمني في الشمال الشرقي
وتأتي هذه الاشتباكات في ظل نشاط مسلح مستمر في شمال شرق نيجيريا مع مطلع عام 2026.
وكان هجوم بعبوة ناسفة على قافلة عسكرية قرب بندندول في ولاية بورنو قد أسفر في وقت سابق هذا الشهر عن مقتل تسعة جنود.
كما أشارت تقارير في 12 يناير إلى توسع التعاون الدولي في جهود مكافحة الإرهاب، بما في ذلك عمليات أمنية مشتركة وضربات دقيقة يُشتبه أن الولايات المتحدة نفذتها ضد جماعات متمردة في مناطق أخرى من نيجيريا.
ويقول محللون عسكريون إن هذه التطورات تعكس تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء العنف المسلح.
الجيش: العمليات مستمرة
وأكد قادة عملية «هادين كاي» أن عمليات التمشيط مستمرة في المناطق المتأثرة لمنع المتمردين الفارين من إعادة تنظيم صفوفهم.
وأضاف الجيش أنه ماضٍ في التزامه بالحفاظ على السيطرة الميدانية وحماية المدنيين في المجتمعات المتضررة من النزاع.
ولم تُسجل أي إصابات بين المدنيين في الهجمات الأخيرة.





