أشعل اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على يد القوات الأميركية ونقله إلى نيويورك في 3 يناير 2026 واحدة من أخطر المواجهات القانونية والجيوسياسية في نصف الكرة الغربي منذ عقود، محولًا عملية عسكرية سرية إلى أزمة دبلوماسية مفتوحة.
وتُعد عملية «الحسم المطلق» أول حالة منذ اعتقال الزعيم البنمي مانويل نورييغا عام 1989 يتم فيها احتجاز رئيس دولة قائم في الأميركتين ونقله للمثول أمام محكمة فدرالية أميركية.
عملية خاطفة عالية المخاطر
وبحسب مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية، نُفذت العملية خلال ساعات الليل في كراكاس، بمشاركة قوات خاصة نفذت تحركًا سريعًا استهدف مراكز أمنية محددة قبل اعتقال مادورو ونقله خارج البلاد وسط إجراءات مشددة.
وتؤكد واشنطن أن العملية ذات طابع قانوني وإنفاذي، بينما تصفها فنزويلا بأنها انتهاك صارخ للسيادة والقانون الدولي.
زلزال قانوني في نيويورك
عقب وصول مادورو، كشفت وزارة العدل الأميركية عن لائحة اتهام واسعة تشمل «الإرهاب المرتبط بالمخدرات» وتهريب الكوكايين وجرائم تتعلق بالأسلحة، في قضية قد تعيد رسم حدود الولاية القضائية الأميركية خارج أراضيها.
انتقال سلطة واضطراب داخلي
في كراكاس، تولت ديلسي رودريغيز مهام الرئاسة المؤقتة، وسط احتجاجات شعبية وحالة استنفار أمني، مع تقارير عن سقوط قتلى جراء ضربات أميركية على مواقع عسكرية.
أزمة إقليمية ودولية
وانقسم المجتمع الدولي حيال العملية، بين من يرى فيها خطوة نحو المحاسبة، ومن يعتبرها سابقة خطيرة تهدد النظام الدولي القائم على سيادة الدول.





