أعلنت دائرة الهجرة النيجيرية إنقاذ 22 ضحية اتجار بالبشر خلال عملية أمنية نوعية نُفذت على الحدود في ولاية كاتسينا، في ما وصفته السلطات باختراق مهم في جهود مكافحة الهجرة غير النظامية على طول ممر نيجيريا–النيجر.
وبحسب بيانات رسمية صادرة عن دائرة الهجرة ووكالة الأنباء النيجيرية، جرت العملية في قرية مايبارا التابعة لمنطقة زانغو الإدارية المحلية، وهي نقطة عبور معروفة قرب الحدود الشمالية. وعثر ضباط الهجرة على الضحايا محتجزين داخل مبنى مهجور، حيث كانوا بانتظار نقلهم عبر الحدود إلى جمهورية النيجر.
ويضمّ الضحايا 11 رجلاً و11 امرأة، تتراوح أعمارهم بين 17 و35 عاماً، وينحدرون من ولايات لاغوس، أوسون، ريفرز، كوارا، كاتسينا، إيمو، أوندو، بينوي، إضافة إلى إقليم العاصمة الاتحادية أبوجا. وأظهرت التحقيقات الأولية أن الضحايا خُدعوا بوعود كاذبة بالحصول على وظائف مربحة في الخارج، وكان يتم تهريبهم باتجاه ليبيا، على أن تكون أوروبا الوجهة النهائية.
وقاد العملية المراقب هارونا سليمان زكراي، قائد قوة حدود جيبيا، الذي أدلى بتصريحات خلال مؤتمر صحفي في مدينة داورا. وأكد أن أحد الضحايا يحمل الجنسية التوغولية، مشيراً إلى أن إجراءات إعادته إلى بلاده جارية بالتنسيق مع القنوات الدبلوماسية المختصة.
وكشف زكراي أن العقل المدبر المشتبه به في شبكة الاتجار، المعروف بلقب «كارغو»، تمكن من الفرار أثناء العملية، وقد أُدرج اسمه على قائمة المطلوبين، في وقت كثفت فيه الأجهزة الأمنية جهودها لتعقبه.
وأوضح أن نجاح العملية تحقق بفضل التنسيق بين الأجهزة الأمنية، حيث قدمت شرطة داورا دعماً تكتيكياً لتأمين المنطقة وضمان إجلاء الضحايا بأمان.
وأكدت السلطات أن الحادثة تسلط الضوء على استمرار نشاط شبكات الاتجار بالبشر على محور جيبيا–زانغو، أحد أكثر مسارات التهريب نشاطاً في غرب أفريقيا خلال عام 2025 وبداية 2026. وجددت دائرة الهجرة النيجيرية التزامها بتفكيك شبكات الاتجار وتعزيز الرقابة الحدودية لمنع استغلال الفئات الهشة.
ويخضع الضحايا حالياً للرعاية الطبية والدعم النفسي، في وقت تتواصل فيه التحقيقات لكشف الامتدادات الأوسع لشبكة الاتجار.





