ندو، الكاميرون، 13 يناير 2026 — قُتل ما لا يقل عن 14 مدنياً وأُصيب 14 آخرون بجروح في هجوم عنيف استهدف قرية غويدادو في دائرة ندو بإقليم الشمال الغربي في الكاميرون، وفقاً لمسؤولين حكوميين ووسائل إعلام رسمية، في أحد أكثر الهجمات دموية التي استهدفت مدنيين في المناطق الناطقة بالإنجليزية خلال الأشهر الأخيرة.
وأكد حاكم إقليم الشمال الغربي أدولف ليلي لافريك الحصيلة في بيان رسمي، فيما أفاد التلفزيون الرسمي CRTV بأن الضحايا تعرضوا للهجوم داخل منازلهم.
حصيلة ثقيلة في صفوف المدنيين
وقالت السلطات إن القتلى شملوا سبعة أطفال تتراوح أعمارهم بين عامين و11 عاماً، وست نساء، ورجلاً بالغاً واحداً. كما أُصيب 14 شخصاً آخرين، نُقلوا إلى مرافق طبية في ندو ونكامبي، وُصفت حالات بعضهم بالحرجة.
وأضاف مسؤولون محليون أن قوات الأمن وخدمات الطوارئ انتشرت في المنطقة عقب الهجوم.
اتهام مقاتلين انفصاليين
وحملت الحكومة الكاميرونية مسؤولية الهجوم لمقاتلين انفصاليين يُعرفون باسم «أمبا بويز»، وهم جماعات مسلحة تقاتل الحكومة منذ عام 2016 سعياً لانفصال إقليمي الشمال الغربي والجنوب الغربي الناطقين بالإنجليزية.
استهداف مجتمع المبورورو
وأفادت تقارير محلية بأن معظم الضحايا ينتمون إلى مجتمع المبورورو، وهو تجمع رعوي شبه بدوي بات يتعرض بشكل متزايد لهجمات في سياق النزاع.
وتشير منظمات حقوقية إلى تصاعد الاعتداءات على تجمعات المبورورو خلال العام الماضي، ما فاقم التوترات العرقية والمجتمعية في المنطقة.
نزاع مستمر بلا أفق واضح
ويؤكد هجوم غويدادو استمرار عدم الاستقرار في المناطق الأنغلوفونية بالكاميرون، حيث أسفر النزاع الممتد منذ نحو عقد عن مقتل الآلاف وتشريد مئات الآلاف.
ورغم العمليات الأمنية المتكررة والدعوات المتقطعة للحوار، لا يزال العنف مستمراً، فيما يحذر محللون من أن المدنيين سيظلون يدفعون الثمن الأكبر ما لم تُستأنف عملية سياسية جادة.





