فاقم وصول سفن حربية روسية إلى قاعدة سيمونز تاون البحرية مطلع يناير التوتر القائم بين جنوب أفريقيا والولايات المتحدة، إذ تنظر واشنطن إلى الخطوة على أنها استفزاز جيوسياسي متعمد، لا مجرد نشاط عسكري روتيني.
وتأتي الزيارة في إطار مناورات «إرادة السلام» البحرية، المقررة بين 9 و16 يناير، في وقت لا تزال فيه تداعيات قضية سفينة ليدي آر عام 2022 تلقي بظلالها على سياسة جنوب أفريقيا المعلنة بالحياد وعدم الانحياز.
قطيعة متصاعدة بين ترامب ورامافوزا
تتزامن المناورات مع مرحلة شديدة التوتر في العلاقات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا، بعدما أعلن ترامب استبعاد جنوب أفريقيا من قمة مجموعة العشرين لعام 2026 في فلوريدا، وعلّق مساعدات ومدفوعات حكومية أميركية.
كما يلوّح مشرعون أميركيون بإلغاء امتيازات جنوب أفريقيا التجارية ضمن قانون «أغوا»، مستشهدين بالتعاون العسكري مع روسيا كمؤشر على انحراف استراتيجي واضح.
فنزويلا ونهاية عدم الانحياز؟
زاد من تعقيد المشهد تحرّك بريتوريا في مجلس الأمن الدولي لإدانة التدخل الأميركي في فنزويلا، أعقبه استضافة سفن روسية وصينية، وهو ما تعتبره واشنطن تخلّيًا عمليًا عن الحياد.
قلق محلي وتداعيات اقتصادية
محليًا، أعرب سكان سيمونز تاون عن قلقهم من القيود الأمنية المشددة وتأثيرها على السياحة، في حين حذّرت المعارضة من مخاطر سياسية واقتصادية قد تعمّق عزلة البلاد دوليًا





