أعلنت حكومات مالي وبوركينا فاسو والنيجر فرض حظر شامل على دخول المواطنين الأمريكيين إلى أراضيها، وذلك في خطوة متسقة تعتبر ردا على قرار إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بتوسيع قيود السفر المفروضة على هذه الدول.
وبدأت هذه المواجهة الدبلوماسية بإعلان النيجر القرار أواخر ديسمبر ثم تبعه كلا البلدين الآخرين.
وصفت السلطات الحاكمة في الدول الثلاث، وهي أنظمة عسكرية وصلت إلى السلطة عبر انقلابات، هذه القرارات المتتالية بأنها ممارسة لـ”السيادة الوطنية” وتأكيد على مبدأ “المعاملة بالمثل”.
وترى هذه الحكومات أن القيود الأمريكية تمثل “استهدافا سياسيا” وتهدف إلى الضغط عليها بسبب تحولها في التحالفات الأمنية من التعاون التقليدي مع واشنطن وباريس نحو إقامة شراكات استراتيجية جديدة مع موسكو.
من جهتها، بررت الإدارة الأمريكية السابقة قرارها بوجود “قصور” في إجراءات التدقيق وتبادل المعلومات الأمنية مع هذه الدول، وهو ما رفضته العواصم الأفريقية جملة وتفصيلا.
وتعكس هذه الأزمة تحولا عميقا في سياسة دول الساحل، حيث تختار القيادات العسكرية الصاعدة سياسة الند للند ورفض الإملاءات الخارجية، مما يضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من القطيعة مع الشركاء الغربيين التقليديين.





