انطلقت، الجمعة، مناورات بحرية متعددة الجنسيات في المياه الإقليمية لـ جنوب أفريقيا بمشاركة الصين و**روسيا** و**إيران**، في خطوة أثارت انتقادات سياسية داخلية وأعادت تسليط الضوء غربياً على توجهات السياسة الخارجية لبرِيتوريا.
وتحمل التدريبات اسم “Will for Peace 2026”، وتُجرى بين 9 و16 يناير، وتتمركز حول قاعدة قاعدة سيمونز تاون البحرية ذات الأهمية الاستراتيجية قرب كيب تاون. ووفق بيانات رسمية صادرة عن وزارة الدفاع الجنوب أفريقية ووزارة الدفاع الصينية، تتولى الصين قيادة وتنظيم النسخة الحالية من المناورات.
تركيز على أمن الملاحة
وقالت بكين إن الهدف المعلن يتمثل في تنفيذ “عمليات مشتركة لضمان سلامة الملاحة والأنشطة الاقتصادية البحرية”، وتشمل التدريبات مكافحة الإرهاب في البحر، والبحث والإنقاذ، وحماية الممرات البحرية من القرصنة والاضطرابات.
وأكدت قوات الدفاع الوطني الجنوب أفريقية أن البرنامج يتضمن تدريبات تكامل تشغيلي، ومحاكاة مرافقة السفن التجارية والدفاع عنها، إضافة إلى تمارين جوية بمشاركة مروحيات بحرية.
القوى المشاركة والقطع البحرية
وعلى الرغم من توصيفها كمناورة “BRICS Plus”، تقتصر المشاركة على أربع دول.
- الصين نشرت المدمرة الموجهة Tangshan وسفينة الإمداد Taihu.
- روسيا تشارك بالطراد من فئة ستيريغوششي Stoykiy مدعوماً بمروحية مضادة للغواصات من طراز Ka-27PL وسفينة الإمداد Yelnya.
- إيران أرسلت الأسطول البحري رقم 103، بما في ذلك سفينة القاعدة المتقدمة IRIS Shahid Mahdavi والطراد Naghdi.
- وتشارك جنوب أفريقيا بصفتها الدولة المضيفة بعدة قطع، من بينها الفرقاطة SAS Amatola.
حساسيات سياسية ودبلوماسية
وكان من المقرر إجراء المناورات في نوفمبر 2025 تحت اسم “Exercise Mosi III”، قبل تأجيلها لتفادي تزامنها مع قمة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ، ثم إعادة تسميتها.
وأثارت التدريبات انتقادات من داخل الائتلاف الحاكم، إذ اعتبر التحالف الديمقراطي أن المشاركة تُقوّض مبدأ عدم الانحياز، محذراً من أن إشراك دول خاضعة لعقوبات قد يضر بمكانة جنوب أفريقيا الدولية ويعقّد علاقاتها التجارية.
ويرى محللون أن المناورات قد تزيد التوتر مع الولايات المتحدة، التي عبّرت مراراً عن قلقها من تنامي التعاون العسكري بين بريتوريا وبكين وموسكو، لا سيما في ظل انتقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لسياسات دول بريكس.
دلالات استراتيجية
ويشير خبراء دفاع إلى أن تولي الصين قيادة المناورات يعكس اتساع بصمتها البحرية في المحيط الهندي والمداخل الجنوبية للأطلسي، فيما يبرز نشر إيران لسفينة قاعدة بعيدة عن مياهها طموحها للعمل كقوة بحرية بعيدة المدى.
ومن المقرر أن تختتم التدريبات في 16 يناير، عقب مناورات بحرية مشتركة ومراجعة ختامية في سيمونز تاون.





