ارتفعت حصيلة ضحايا حادث غرق قارب مهاجرين قبالة سواحل غامبيا إلى 39 قتيلاً، وفقاً لبيانات رسمية صادرة عن وزارة الدفاع الغامبية وإدارة الهجرة، ومدعومة بتقارير لوكالات أنباء دولية.
وأفادت السلطات بانتشال 24 جثة من المياه الإقليمية الغامبية، فيما عُثر على 15 جثة أخرى في المياه التابعة لـ السنغال، عقب عمليات بحث وإنقاذ استمرت عدة أيام. كما جرى إنقاذ ما لا يقل عن 112 شخصاً من القارب، الذي كان يقل أكثر من 200 مهاجر من دول غرب أفريقيا. ولا يزال 23 ناجياً يتلقون العلاج والرعاية النفسية في المستشفيات.
ووقع الحادث بعد وقت قصير من منتصف ليل 31 ديسمبر/كانون الأول 2025، عندما انقلب القارب المكتظ قرب قرية جيناك في إقليم الضفة الشمالية. وتشير نتائج أولية لإدارة الهجرة إلى أن القارب اصطدم بحاجز رملي مغمور، ما أدى إلى انقلابه في ظروف بحرية صعبة.
ويضم الضحايا والناجون رعايا من غامبيا والسنغال وغينيا ومالي وكوت ديفوار وبوركينا فاسو وسيراليون، ما يعكس الطابع الإقليمي لظاهرة الهجرة غير النظامية عبر المحيط الأطلسي.
تحقيق رسمي وتعهد بالمحاسبة
وفي خطاب وطني، وصف الرئيس آداما بارو الحادثة بأنها “تذكير مؤلم” بالمخاطر الجسيمة للهجرة غير النظامية، متعهداً بإجراء تحقيق شامل وملاحقة المتورطين في تنظيم الرحلة.
وتشير تقارير رسمية إلى أن مهربين مشتبه بهم – يُعتقد أن بينهم غامبيين وسنغاليين – تخلوا عن القارب بعد اصطدامه بالحاجز الرملي، وقاموا بإنقاذ أفراد الطاقم وأقاربهم فقط، وتركوا بقية الركاب لمصيرهم.
وشاركت في عمليات البحث والإنقاذ البحرية الغامبية والحرس المدني الإسباني، إلى جانب صيادين محليين لعبوا دوراً محورياً في إنقاذ عدد من الناجين.
طريق هجرة بالغ الخطورة
تسلط المأساة الضوء مجدداً على خطورة ما يُعرف بـ“طريق العودة” من غرب أفريقيا نحو جزر الكناري، والذي تصفه منظمات إنسانية بأنه أحد أخطر مسارات الهجرة في العالم.
وتشير جماعات حقوقية إلى أن تشديد الرقابة الحدودية في نقاط الانطلاق التقليدية، مثل السنغال وموريتانيا، دفع المهاجرين والمهربين إلى سواحل أبعد جنوباً، من بينها غامبيا، ما يزيد من طول الرحلة ومخاطرها.





