تتجه أوغندا إلى صناديق الاقتراع غداً 15 يناير في أجواء سياسية مشحونة، بعدما كشفت التجمعات الختامية للحملات عن انقسام جيلي وأيديولوجي واضح بين الرئيس المخضرم يوري موسيفيني ومنافسه الأبرز زعيم المعارضة بوبي واين.
ويطلب موسيفيني (81 عاماً) ولاية رئاسية سابعة، بما يمدد حكماً بدأ عام 1986. وتحت شعار “تأمين مستقبلكم”، ركزت حملته على الاستقرار والاستمرارية والتحول الاقتصادي في ظل حركة المقاومة الوطنية، محذّراً من أن أي تغيير في القيادة قد يعيد البلاد إلى عدم الاستقرار. وفي خطاباته الختامية، شدّد على صفته القائدَ الأعلى للقوات المسلحة، في عبارات فسّرتها منظمات حقوقية كمؤشر تحذيري من اضطرابات ما بعد الانتخابات، مع استمرار قاعدته الأقوى في الأرياف وبين الأجيال الأكبر سناً.
في المقابل، يخوض روبرت كياجولاني سينتامو (44 عاماً)، المعروف شعبياً باسم بوبي واين، السباق باسم حزب منصة الوحدة الوطنية تحت شعار “أوغندا جديدة الآن”. ويركّز برنامجه على تمكين الشباب، ورفض ما يصفه بـ“الحكم السلالي”، والتعهد بإبعاد الجيش عن السياسة. كما وعد بخلق عشرة ملايين فرصة عمل وتوسيع اللامركزية.
وجذبت مهرجاناته حشوداً كبيرة في المدن، لا سيما كمبالا، معبّرة عن زخم قاعدة شبابية تُقدَّر بنحو 75% من السكان. ودعا واين أنصاره إلى البقاء قرب مراكز الاقتراع “لحماية الصوت الانتخابي”، محذّراً من نزاعات محتملة على النتائج.
مناخ انتخابي عالي التوتر
تُجرى الانتخابات تحت إجراءات أمنية مشددة ورقابة دولية متزايدة. وأكدت اللجنة الانتخابية الأوغندية نشر 84 مراقباً من الاتحاد الأفريقي والكوميسا وإيغاد منذ 9 يناير. وأشارت ملاحظات أولية إلى “تضييق الفضاء السياسي” وتقارير عن “تدخلات أمنية استباقية”.
كما أدانت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب مضايقات للصحفيين وسحب اعتمادات إعلامية، فيما حذرت منظمات رقمية من احتمال قطع الإنترنت يوم الاقتراع، في تذكير بما حدث عام 2021.
لحظة فاصلة
بين موسيفيني رمز الاستمرارية والسلطة المركزية، وبوبي واين عنوان التغيير الجيلي والاحتجاج القاعدي، تُعدّ انتخابات 15 يناير من أكثر الاستحقاقات تأثيراً في تاريخ أوغندا الحديث. ومع فتح مراكز الاقتراع، يدعو الطرفان إلى الهدوء، فيما يترقب الداخل والخارج مساراً سيحدّد اتجاه البلاد لسنوات مقبلة.





