أقرت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يدعو إلى مراجعة شاملة للعلاقات مع جنوب أفريقيا، وذلك على خلفية اتهامات بانحياز بريتوريا لقوى معادية لواشنطن، مثل روسيا والصين، بالإضافة إلى دعمها المزعوم لحركة “حماس”.
وجاء هذا التحرك في ظل توترات متصاعدة بين البلدين، خاصة بعد تقديم جنوب أفريقيا دعوى أمام محكمة العدل الدولية تتهم إسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية” في غزة، وهو ما أثار استياء في الأوساط السياسية الأمريكية.
وتقدم النائب الجمهوري روني جاكسون بمشروع القانون، واصفا علاقات جنوب أفريقيا بـ”التحالف مع الشيوعيين والإرهابيين”، ومطالبا بفرض عقوبات على مسؤولين في الحكومة وحزب المؤتمر الوطني الحاكم.
ورغم أن المشروع يحتاج إلى موافقة مجلسي النواب والشيوخ ليصبح قانونا، فإن إقراره في اللجنة يعكس تصاعد الخلافات، خاصة في ظل سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي اتهم جنوب أفريقيا سابقا بـ”التمييز العنصري ضد البيض” وأطلق برنامجا لاستقبال لاجئين من أصل أوروبي (الأفريكانيين).
وحتى الآن، لم تصدر جنوب أفريقيا أي رد فعل رسمي، ولم يتم الكشف عن أسماء المسؤولين الذين قد تستهدفهم العقوبات المحتملة.
يذكر أن هذا التصعيد يأتي في إطار توتر أوسع في العلاقات الأمريكية مع دول تُعتبر قريبة من خصوم واشنطن الاستراتيجيين.





